أفادت مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية» دانا أبو شمسية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أصدر إنذاراً عاجلاً لسكان بلدة المنصوري في جنوب لبنان، مؤكدة أن هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها إنذار إخلاء منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وذلك عقب جولة مفاوضات جرت في واشنطن وروما.
وذكرت المراسلة، في مداخلة مع الإعلامي محمد رضا، أن بيان جيش الاحتلال خصّص الإنذار لسكان قرية المنصوري، واعتبر أن الإجراء يأتي «في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار». وأضافت أن البيان طالب السكان بإخلاء منازلهم فوراً، والتوجه شمالاً لمسافة لا تقل عن 1000 متر باتجاه مناطق مفتوحة، مع التأكيد على أن الاحتلال يدّعي عدم استهداف المدنيين. وفي الوقت نفسه، حذّر البيان من أن التواجد قرب عناصر حزب الله أو منشآته ووسائله القتالية قد يعرض حياة المدنيين للخطر.
وأوضحت دانا أبو شمسية أن صدور مثل هذه الإنذارات غالباً ما يكون مقدمة لعمليات عسكرية، سواء تنفَّذ بشكل فوري أو خلال فترة قصيرة لا تتجاوز عادة نحو ساعة من صدور البيان. وأشارت إلى أن ذلك قد يعني احتمال تنفيذ تحرك عسكري في المنطقة خلال وقت قريب.
كما أشارت إلى أن توقيت الإنذار قد يكون مرتبطاً بتداول وسائل إعلام إسرائيلية لمقطع مصور يظهر مروحية تنقل جنوداً مصابين من جنوب لبنان، رغم الرقابة العسكرية المفروضة على الإعلام الإسرائيلي والتي تحد من نشر التفاصيل المتعلقة بالأحداث الأمنية. وبحسب ما نُقل عن منصات غير خاضعة لتلك الرقابة، تحدثت عن مقتل جنديين على الأقل إثر انفجار لغم في منطقة مجدل زون جنوب لبنان، مع الإشارة إلى أن الجنود تعرضوا لكمين نفذه عناصر من حزب الله.
وفي سياق متصل، ذكرت التقارير أن نقل قتلى ومصابين من جنود الاحتلال جرى إلى مستشفى رمبام في حيفا، إضافة إلى مستشفيات أخرى قريبة من المناطق الحدودية الشمالية، وهو ما يتزامن زمنيًا مع إعلان الإنذار لسكان المنصوري. ويأتي ذلك في ظل استمرار التوترات على طول الحدود بين الجانبين، مع بقاء ملف وقف إطلاق النار خاضعاً لتقارير متبادلة حول الخروقات، بما يرفع من احتمالات التصعيد المحلي في بعض المناطق الحدودية.
وتزامناً مع الإنذارات، يظل السؤال الأبرز لدى السكان هو طبيعة التحرك العسكري المرتقب ومدى تأثيره على المدنيين، خصوصاً في ظل الدعوات التي تتكرر في مثل هذه الحالات إلى الابتعاد عن أي مناطق يُشتبه بوجود عناصر أو معدات قتالية فيها، والالتزام بمسارات الإخلاء التي تذكرها السلطات العسكرية.
—
ملاحظة: هذا المحتوى مبني على ما ورد في تصريح مراسلة «القاهرة الإخبارية» كما نُقل في الخبر، ويظل تحديث الميدان مرتبطاً بتطورات الأيام والساعات اللاحقة ومواقف الجهات المعنية.

التعليقات