التخطي إلى المحتوى

أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن إسرائيل ارتكبت على مدار عقود انتهاكات جسيمة تتعارض مع قواعد القانون الدولي وتتنافى مع المعايير الأخلاقية، مشيرًا إلى أن المنطقة تعيش أزمة متفاقمة نتيجة استمرار ممارسات الاحتلال وما يترتب عليها من تصعيد وانعكاسات إنسانية وسياسية. ولفت فهمي إلى أن هذه الانتهاكات لا تقوض فقط فرص الاستقرار، بل تعرقل أيضًا أي مسار حقيقي نحو السلام العادل والشامل.

وأضاف نبيل فهمي، في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي، أن الجامعة العربية طرحت مجموعة من الخطوات الهادفة إلى دعم صمود المقدسيين على أرضهم، مع التأكيد على ضرورة حماية حقوقهم الأساسية وتعزيز صمودهم في مواجهة السياسات التي تستهدف وجودهم. كما شدد على أهمية العمل على محاسبة إسرائيل قانونيًا وسياسيًا، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب، ويعيد الاعتبار لمبدأ احترام القانون الدولي باعتباره حجر أساس لأي نظام دولي قائم على الشرعية.

وفي سياق التحرك العربي، أوضح فهمي أن الجامعة العربية تدعو إلى إنشاء آلية دولية دائمة لمتابعة الأوضاع بشكل منهجي وتوثيقي، بهدف رفع مستوى الضغط الدولي وتوفير أرضية موضوعية لإصدار قرارات أكثر فاعلية. وأكد أن المتابعة المستمرة تساعد على توحيد المواقف الدولية، وتُسهم في تقليص الفجوة بين التقارير الحقوقية والقرارات الملزمة على الأرض.

ونوه الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى أن الجهود العربية ستستمر دون توقف حتى الوصول إلى حل الدولتين، باعتباره الإطار الأكثر واقعية لتحقيق سلام عادل وشامل. وأكد أن هذا الحل لا يُختزل في مجرد ترتيبات سياسية، بل يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للصراع، ووقف الانتهاكات، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني، وبناء ضمانات فعلية تُمكّن الدولة الفلسطينية المستقبلية من القيام بوظائفها وسيادتها على الأرض وفقًا للقانون الدولي.

كما شدد على أن تحقيق السلام يتطلب توافر إرادة دولية جادة، واستجابة لمطالب الشرعية الدولية، وتفعيل الأدوات المتاحة لدى المجتمع الدولي لحماية المدنيين ووقف الممارسات التي تقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية. وأكد أن الجامعة العربية تواصل السعي نحو تحرك عربي-دولي يوازن بين الدعم الإنساني والسياسي والقانوني، بما يضمن عدم تهميش قضية القدس وضرورة توفير حماية مستدامة لسكانها.

ومن خلال هذه الرؤية، تؤكد الجامعة العربية أن مواجهة الانتهاكات ليست خيارًا، بل التزامًا أخلاقيًا وقانونيًا، وأن الاستمرار في المسار نحو حل الدولتين يتطلب قرارات عملية تُترجم إلى إجراءات على الأرض، وصولًا إلى إنهاء الصراع وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع الأطراف وفق أسس عادلة ومتوازنة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *