أكدت فارسين أغابكيان وزيرة الخارجية الفلسطينية أن الجهود مستمرة لفضح انتهاكات الاحتلال في القدس المحتلة والضفة الغربية، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات تشمل سياسات مستمرة تستهدف تقويض وجود الشعب الفلسطيني على أرضه.
وقالت الوزيرة في كلمة خلال مؤتمر صحفي إن الاحتلال يسعى إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، بما يترافق مع إجراءات قمعية واعتداءات متكررة على السكان والممتلكات، لافتة إلى أن الهدف من هذه السياسات هو تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في المنطقة.
وأضافت أغابكيان أن المقدسيين سيواصلون صمودهم أمام الاحتلال رغم محاولات الضغط والتهجير، مؤكدة أن الصمود الشعبي يظل خط الدفاع الأول في مواجهة الانتهاكات، وأن القدس ستبقى مركزًا لنضال الفلسطينيين للحفاظ على هويتهم وحقوقهم.
وفي السياق ذاته، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، عبر القصف المدفعي وإطلاق النار على مناطق متفرقة، شملت محافظات غزة والوسطى وخان يونس.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن مدفعية الاحتلال قصفت محيط شارع الدعوة شمال شرق مخيم النصيرات للاجئين في وسط قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة المخاطر على المدنيين.
كما طالت عمليات القصف المناطق الشمالية من مخيم البريج للاجئين والنازحين وسط القطاع، حيث ترافقت المدفعية مع إطلاق نار من الآليات العسكرية، في ظل ظروف معيشية صعبة وحركة نزوح مستمرة داخل مناطق القطاع.
وفي جنوب غزة، استهدف قصف الاحتلال المدفعي مناطق جنوب غرب مدينة خان يونس، في تصعيد جديد ينعكس على البنية التحتية المحلية ويزيد من معاناة السكان.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الجهات الرسمية الفلسطينية تحذير المجتمع الدولي من خطورة الاستمرار في الانتهاكات، والدعوة إلى توفير حماية حقيقية للمدنيين، وإطلاق مسار يضمن وقف الاعتداءات والاعتراف بالحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير وحق العودة.
وتستمر فصائل وشخصيات فلسطينية في التأكيد أن المقاومة والصمود الشعبي، إلى جانب الفعل الدبلوماسي الرامي لفضح الجرائم، يمثلان ركيزتين متلازمتين لمواجهة محاولات الاحتلال النيل من الشعب الفلسطيني وحقوقه في القدس والضفة وغزة.

التعليقات