التخطي إلى المحتوى

كشفت أحدث بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية عن طفرة ملحوظة في محافظ تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر، حيث ارتفع إجمالي المحفظة إلى نحو 99.4 مليار جنيه بنهاية أبريل 2026، مقارنة بنحو 84.4 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة تقارب 14.95 مليار جنيه.

ووفقًا للبيانات، وصل إجمالي أرصدة تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر إلى 99.392 مليار جنيه بنهاية أبريل 2026، مقابل 84.445 مليار جنيه بنهاية أبريل 2025، ما يعكس نموًا يقارب 17.7%. كما بلغ إجمالي عدد المستفيدين من مختلف أنشطة التمويل 3.457 مليون مستفيد بنهاية أبريل 2026، مقارنة بنحو 3.678 مليون مستفيد خلال الفترة المناظرة من العام السابق.

1) تمويل المشروعات متناهية الصغر: ارتفاع في الأرصدة مع تراجع العملاء
سجل نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر ارتفاعًا في الأرصدة إلى 74.032 مليار جنيه بنهاية أبريل 2026، مقارنة بـ65.663 مليار جنيه بنهاية أبريل 2025، بزيادة بلغت حوالي 8.370 مليار جنيه وبمعدل نمو قريب من 12.8%. في المقابل، تراجع عدد المستفيدين من تمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 3.440 مليون مستفيد بنهاية أبريل 2026، مقابل 3.664 مليون مستفيد بنهاية أبريل 2025، بتراجع يقارب 224 ألف مستفيد.

2) تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة: نمو أسرع في القيمة وعدد المستفيدين
يُظهر النشاط المخصص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أعلى معدلات نمو مقارنة بباقي الأنشطة. فقد ارتفعت أرصدة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى 25.360 مليار جنيه بنهاية أبريل 2026، مقابل 18.783 مليار جنيه بنهاية أبريل 2025، بزيادة قدرها 6.577 مليار جنيه، وبمعدل نمو يقارب 35%.

وعلى مستوى عدد العملاء، ارتفع عدد المستفيدين من تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة إلى 16.8 ألف مستفيد بنهاية أبريل 2026، مقابل 14.1 ألف مستفيد بنهاية أبريل 2025، بزيادة بنحو 2.7 ألف مستفيد.

ماذا تعني هذه القفزة؟
تُشير مؤشرات نهاية أبريل 2026 إلى استمرار توسع مؤسسات التمويل غير المصرفي في تمويل الأنشطة الإنتاجية، مع زيادة التركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما ساهم في دفع إجمالي محفظة التمويل نحو مستوى قريب من 100 مليار جنيه.

كما تعكس البيانات أن نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر يظل الأعلى من حيث مساهمته في إجمالي الأرصدة وعدد المستفيدين، حتى مع ملاحظة تراجع في عدد العملاء مقارنة بالعام السابق. وفي الوقت نفسه، يبرز نمو نشاط تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة كعامل داعم لزيادة قيمة الأرصدة وتحسين التوزيع النسبي للتمويل داخل المحفظة.

وبشكل عام، تقدم هذه الأرقام دلالة على اتساع التمويلات الموجهة للمشروعات الأكثر ارتباطًا بالإنتاج والتشغيل، بما يعزز قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على تمويل احتياجاتها التشغيلية والتوسعية، ويقود إلى مزيد من الاستفادة من أدوات التمويل غير المصرفي ضمن منظومة دعم ريادة الأعمال.

الهيئة العامة للرقابة المالية تواصل نشر مؤشرات أداء قطاع التمويل غير المصرفي، بما يتيح متابعة دقيقة لتطور محافظ التمويل وأعداد المستفيدين حسب نوع النشاط، ومدى تحسن الفجوات التمويلية بين مختلف فئات المشروعات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *