أنهت مؤشرات قطاعات البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الأربعاء بأداء متباين، حيث ارتفع 13 قطاعًا مقابل تراجع 3 قطاعات فقط، في ظل استمرار عمليات الشراء الانتقائي التي طالت عددًا من الأسهم القيادية والمتوسطة. وتركزت المكاسب في قطاعات التجارة والموزعين والمنسوجات والمقاولات، بينما تعرضت أسهم الرعاية الصحية والأدوية لضغوط بيعية دفعتها لاحتلال صدارة قائمة القطاعات المتراجعة.
وفي مقدمة القطاعات الرابحة، جاء قطاع التجارة والموزعون بعدما سجل ارتفاعًا بنسبة 4.4%، مستفيدًا من الزخم الإيجابي في أداء عدد من الشركات العاملة داخل القطاع، وهو ما انعكس سريعًا على معنويات المستثمرين خلال جلسة الأربعاء. كما شهد قطاع المنسوجات والسلع المعمرة صعودًا ملحوظًا بنسبة 3.0%، مدعومًا باهتمام متزايد من جانب بعض المتعاملين على أسهم مرتبطة باحتياجات السوق والاستهلاك.
وجاء قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية في المركز الثالث بنسبة ارتفاع بلغت 2.8%، تلاه قطاع خدمات النقل والشحن بنسبة 2.4%. ويشير هذا التوزع للطلب إلى أن السيولة ظلت موجهة نحو الأنشطة التي يرتبط تحسنها عادةً بمشروعات البنية التحتية وتطور سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.
أما قطاعات أخرى فقد سجلت مكاسب متفاوتة، حيث ارتفع قطاع مواد البناء بنسبة 2.1%، وهي النسبة نفسها التي حققها قطاع السياحة والترفيه. كذلك صعد قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ بنسبة 1.4% بدعم من تحركات عدد من الأسهم الغذائية، بينما ارتفع قطاع الموارد الأساسية بنسبة 1.3%. وتبعت ذلك قطاعات الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 1.1%، ثم العقارات بنسبة 0.9%، في حين سجل قطاع الخدمات المالية غير المصرفية زيادة بنسبة 0.7%.
وعلى مستوى القطاعات التي حققت مكاسب محدودة، سجل قطاع الطاقة والخدمات المساندة ارتفاعًا بسيطًا بلغ 0.2%، بالتزامن مع مكاسب مماثلة لقطاع البنوك بنسبة 0.2%، ليختتم بذلك قائمة القطاعات المرتفعة.
في المقابل، تصدر قطاع الرعاية الصحية والأدوية قائمة القطاعات الخاسرة بعد تراجعه بنسبة 2.1%، وهو أكبر انخفاض بين قطاعات السوق خلال جلسة اليوم. وحل قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات في المرتبة الثانية بين القطاعات المتراجعة بانخفاض بلغ 1.8%، فيما انخفض قطاع الخدمات التعليمية بنسبة 0.8%.
ويمكن قراءة هذه الصورة على أنها انعكاس لاتجاه السيولة نحو أسهم أكثر ارتباطًا بالنمو التشغيلي السريع والطلب المحلي، خاصة داخل قطاعات التجارة والنقل والمقاولات والمنسوجات. وفي المقابل، تراجعت بعض الأنشطة الأكثر حساسية للأرباح أو توقعات السوق، مثل الرعاية الصحية والصناعة، بالتزامن مع عمليات جني أرباح أو إعادة توازن محافظ.
وبشكل عام، تعكس حركة القطاعات في جلسة الأربعاء حالة من التوازن بين التفاؤل في قطاعات بعينها والضغط على قطاعات أخرى، وفقًا لتقييمات المستثمرين لاحتمالات النمو والقدرة على تحقيق هوامش أفضل خلال الفترة المقبلة.

التعليقات