التخطي إلى المحتوى

قالت رُبى أغا، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من عمّان، إن الاجتماع الوزاري العربي الإسلامي ينعقد مخصصًا لمناقشة التطورات في القدس الشريف، في ظل تحذيرات متزايدة من تصاعد الإجراءات الإسرائيلية والسياسات الاستفزازية داخل مدينة القدس. وأكدت المراسلة أن الدعوات تتجه نحو تحرك دولي وعربي أكثر فاعلية بهدف حماية القدس، مع التشديد على حماية الهوية الفلسطينية ومقوماتها الدينية والثقافية.

وأضافت أغا، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد بشتو على قناة القاهرة الإخبارية، أن وزيرة الخارجية الفلسطينية أكدت أن القدس الشرقية تُعد جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، وأن أي محاولات لفرض واقع جديد على الأرض تستهدف تغيير المعطيات القانونية والتاريخية للمدينة.

كما شددت الوزيرة على ضرورة تقديم تمويل فاعل ومستدام وعاجل لمؤسسات الصحة والتعليم في القدس الشرقية، باعتبار أن استمرار الأوضاع القائمة يتطلب دعمًا يضمن بقاء الخدمات الأساسية واستمرار الحياة اليومية للفلسطينيين. وحذرت من أن عدم اتخاذ خطوات جادة وتحرك دولي فعال قد يمنح إسرائيل مساحة أكبر لتكثيف محاولاتها الهادفة إلى تفكيك مدينة القدس وإعادة رسم حدودها ووضعها القائم.

وأوضحت المداخلة أن الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور نبيل فهمي، أكد أن الإجراءات والسياسات الإسرائيلية الاستفزازية تسعى إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس. ولفت إلى أن هذه الخطوات تمثل مساسًا مباشرًا بحقوق الشعب الفلسطيني وبالمرجعيات التي تحكم قضية المدينة.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، دعم مصر الكامل للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. مشيرًا إلى أن مصر تتابع باهتمام محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، معتبرة أن حماية المقدسات والحفاظ على هوية المدينة يمثلان خطًا أحمر.

وقالت رُبى أغا إن هناك تطابقًا في الرؤى بين عمّان والقاهرة تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًة أن السلام الشامل والعادل يقوم على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق حدود الرابع من حزيران لعام 1967.

ولتعزيز مسار العمل المشترك، شدد المشاركون على أهمية ترجمة المواقف السياسية إلى إجراءات ملموسة عبر تكثيف الاتصالات الدبلوماسية، ورفع مستوى الدعم الإنساني والخدمي للقدس، وتوحيد المواقف العربية في المحافل الإقليمية والدولية لوقف أي مساعٍ لتغيير هوية المدينة أو تقويض حقوق الفلسطينيين. كما جرى التأكيد على أن حماية القدس ليست قضية سياسية فحسب، بل تمثل حماية للتراث الديني والوجود التاريخي للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته على أراضيه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *