التخطي إلى المحتوى

قال وزير الخارجية بدر عبدالعاطي إن بلاده تدعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بما يضمن حماية هذه الأماكن الروحية وتعزيز صون هويتها الدينية والتاريخية. وأضاف خلال كلمته في مؤتمر صحفي أن أمام المنطقة خيارين واضحين: المضي قدما في طريق السلام وتغليب لغة التهدئة والحوار، أو الانزلاق إلى دائرة العنف بما يفضي إلى توسيع رقعة الصراع وإشعال التوترات.

وأكد عبدالعاطي أن على إسرائيل الالتزام بتنفيذ تعهداتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشددا على أهمية احترام الاتفاق بشكل كامل وتجنب أي خطوات قد تقوض مساره أو تعرقل استعادة الاستقرار. كما دعا إلى تدخل دولي عاجل لوقف الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية، وعلى رأسها الاستيطان، باعتباره انتهاكا للقانون الدولي وتهديدا لفرص تحقيق حل سياسي عادل.

وفي هذا السياق، شدد الوزير على رفض مصر أي مخططات لتقسيم الضفة الغربية أو أي نوايا للضم، محذرا من أن مثل هذه الإجراءات تقوض إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وتزيد تعقيد المشهد الإقليمي والدولي. وأضاف أن التصعيد والاستيطان لا يقدمان سوى المزيد من الانعدام للثقة والعنف، في حين أن المسار الصحيح يمر عبر وقف الانتهاكات والدفع باتجاه تسوية سياسية شاملة.

ولفت عبدالعاطي إلى ضرورة وحدة الصف الفلسطيني في المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية، باعتبار أن تعزيز الجبهة الداخلية يمثل عاملا أساسيا في دعم الحقوق الفلسطينية وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني. كما أكد أن بلاده تثمن خطوات السلطة الوطنية الفلسطينية وتدعم برنامجها الإصلاحي، لما لذلك من دور في تعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية وتحسين الظروف المعيشية للشعب.

وختم الوزير بالتأكيد على أن تحقيق السلام يتطلب التزاما دوليا وإرادة سياسية حقيقية لحماية المدنيين، وإدانة الانتهاكات، وتوفير بيئة تمكّن من عودة المسار السياسي إلى مساره الصحيح، بما يضمن حقوق الفلسطينيين ويصون مكانة القدس ومقدساتها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *