أكد وزير الخارجية السعودي أن القدس الشريف تتعرض لانتهاكات إسرائيلية متواصلة تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، بما ينعكس سلبًا على فرص استقرار المنطقة وأسس السلام.
وأوضح الوزير خلال تصريحاته في مؤتمر صحفي أن المملكة ترفض تكريس أي واقع جديد في القدس، مشددًا على عدم وجود مبرر لاستخدام العنف أو التصعيد في المنطقة. كما ربطت المملكة بين مسار الأحداث في القدس وما يرافقه من توتر متزايد على الأرض، معتبرةً أن التصرفات الأحادية من شأنها تقويض الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع.
وفي السياق ذاته، عبّر الوزير عن إدانة الهجمات العسكرية الإسرائيلية في غزة، مؤكدًا أن المملكة ترى في استمرار العنف تهديدًا مباشرًا للمدنيين وعرقلة لجهود التوصل إلى حلول سياسية مستندة إلى الشرعية الدولية.
وجددت المملكة موقفها الرافض لأي إجراءات أو سياسات من شأنها المساس بالوضع القانوني في القدس أو استهداف مقدساتها، مشيرة إلى أن احترام الوضع القائم وحماية حقوق جميع الشعوب عنصر أساسي للحفاظ على السلم الإقليمي.
وأشار الوزير كذلك إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية تقوض جهود السلام، سواء من خلال التصعيد العسكري أو من خلال محاولات تغيير الحقائق على الأرض، داعيًا إلى تحييد المنطقة عن منطق التصعيد وضمان تحرك دولي جاد لوقف الانتهاكات، بما يحفظ الحقوق ويعزز فرص التهدئة والاستقرار.
وتأتي هذه التصريحات في إطار متابعة المملكة للتطورات في الأراضي الفلسطينية، وتعزيزًا لمواقفها الداعية إلى حل عادل وشامل يضمن قيام دولة فلسطينية وفق القرارات الدولية، ويحقق الأمن والاستقرار للشعب الفلسطيني ويؤسس لسلام دائم في المنطقة.

التعليقات