التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور عادل عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن مبادرة «منحة علماء المستقبل» تمثل نموذجًا عمليًا للتعاون بين مؤسسات الدولة، من خلال شراكة تجمع البنك المركزي المصري والقطاع المصرفي والجامعات المصرية ومنظومة التعليم العالي. وأوضح أن ما تحقق خلال العام الماضي كان «ثرِيًا وشفافًا جدًا»، حيث استفاد من المنحة 1150 طالبًا بدعم من البنك المركزي والقطاع المصرفي، في إطار استهداف متفوقين من أبناء المدارس الحكومية ممن تنطبق عليهم شروط الاستحقاق الاجتماعي.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية ندى رضا مقدمة برنامج «ستوديو إكسترا» عبر قناة إكسترا نيوز، أن المبادرة ركزت على أبناء المدارس الحكومية من المتفوقين، مع منح أولوية للمحافظات الحدودية، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز حضور التعليم العالي في مختلف المناطق. كما تم توجيه المنحة نحو التخصصات العلمية التي تلبي احتياجات التنمية المستدامة وسوق العمل المحلي، وتتماشى مع توجه الدولة نحو الرقمنة، عبر تنظيم عملية اختيار المستفيدين بطريقة دقيقة وسهلة المتابعة.

وأكد المتحدث باسم الوزارة أن التفوق العلمي كان العامل الأساسي للحصول على المنحة، بالتوازي مع مراعاة عنصر الاستحقاق الاجتماعي من خلال تعاون مؤسسات الدولة لتحديد الفئات الأحق. وأشار إلى أن الطلاب الحاصلين على المنحة واصلوا خلال العام الدراسي مستويات متميزة، ما يعكس التزامهم بالسعي للمحافظة على التفوق والاستفادة القصوى من فرص التعليم.

وأوضح عبد الغفار أن المنحة جاءت شاملة من حيث الدعم المادي، إذ تضمنت تغطية المصروفات الدراسية، والإعاشة الكاملة، والإقامة، بالتعاون مع الجامعات المصرية. كما لفت إلى أن هذا التكامل في عناصر الدعم أسهم بشكل مباشر في نجاح المبادرة وتحقيق أثر ملموس لدى الطلاب.

وفي سياق تعزيز الاستدامة، ذكر أن الاجتماع الذي جمع حسن عبد الله محافظ البنك المركزي، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة، إلى جانب قيادات المؤسستين، ناقش سبل استمرار المبادرة وتوسيعها. وشمل ذلك زيادة عدد المنح في الأعوام المقبلة، والاستمرار في الدراسة المتخصصة للتخصصات العلمية الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ على مبدأ الشفافية المطلقة في اختيار المستحقين.

كما شدد على أن اختيار المستفيدين في العام الماضي تم إلكترونيًا بالكامل دون أي تدخل بشري، اعتمادًا على معايير قابلة للقياس تضمن العدالة ودقة الفرز. وأكد أن الوزارة ستواصل تطبيق النهج ذاته، مع إضافة آليات متابعة مستمرة لمستوى الطلاب خلال العام الدراسي، فضلًا عن تقديم دورات تدريبية في مجالات متعددة لتأهيلهم بشكل أفضل لسوق العمل، بما يدعم انتقالهم من مرحلة الدراسة إلى فرص مهنية أكثر جاهزية.

وتطرق المتحدث إلى أن التوسع في المبادرة يعني بالضرورة زيادة عدد المنح، مع التركيز على التخصصات العلمية ذات الأولوية في الأقاليم المختلفة خلال السنوات المقبلة. كما أشارت المناقشات إلى تعدد مصادر التمويل بما يسهم في توسيع حجم التمويل وضمان استدامة المشروع على المدى المتوسط والبعيد.

وبذلك، تسعى «منحة علماء المستقبل» إلى ترسيخ علاقة قوية بين التعليم العالي واحتياجات الاقتصاد وسوق العمل، وتوسيع دائرة المستفيدين من متفوقي المدارس الحكومية وفق معايير موضوعية، مع دعم تدريبي ومتابعة تعليمية تعزز قدرة الطلاب على تحقيق نتائج أكاديمية ومهنية مستدامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *