أكد الناقد الفني خالد محمود أن تجربة السينما لا تزال تمتلك سحرها الخاص الذي لا يمكن مقارنته بمشاهدة الأفلام عبر المنصات الرقمية، مشيرًا إلى أن شاشة العرض الكبيرة تمنح المشاهد تجربة غامرة وفريدة يصعب تعويضها داخل المنزل. وذكر أن لكل وسيلة جمهورها الخاص، إلا أن السينما تظل متفردة بتقديم تجربة إنسانية وجماعية تنطبع في ذاكرة المتلقي.
وأوضح محمود، خلال ظهوره على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن انتشار المنصات الرقمية قد نجح بالفعل في استقطاب شريحة واسعة من الجمهور، لتصبح منافسًا قويًا لدور العرض التقليدية. ومع ذلك، أشار إلى أن تلك المنصات لم تتمكن من طمس القيمة الفريدة لتجربة السينما، التي ترتبط بأجواء الحضور الجماعي، وضخامة الشاشة، والانغماس العاطفي في الأحداث المعروضة، مما يترك أثرًا أكبر لدى المشاهد.
وأضاف الناقد أن هذا الانتشار الواسع للمنصات يضع تحديات متزايدة أمام صناع السينما، تتطلب منهم التفكير بطرق إبداعية لتقديم محتوى فني قادر على استقطاب الجمهور لدور العرض. وشدد على أهمية أن تكون هذه الأعمال السينمائية ذات جودة استثنائية وتجارب مشاهدة مبتكرة تمنح السينما ميزة تنافسية تضمن استمرار تفوقها.
وفي سياق تعزيز تجربة السينما، دعا محمود إلى تركيز المنتجين والموزعين على استغلال التكنولوجيا المتطورة مثل تقنيات العرض ثلاثي الأبعاد (3D) وأربعة الأبعاد (4D)، إضافة إلى توفير بيئات عرض متكاملة تقدم للجمهور تجربة ترفيه شاملة، تشمل قاعات مريحة وأجواء احتفالية تبقي السينما السبيل الأول للمشاهدة الممتعة.
كما لفت النظر إلى أهمية التعاون بين صناع الأفلام ودور العرض من أجل تصميم استراتيجيات تسويقية تعمل على جذب جميع فئات الجمهور، خاصة الشباب، حيث يمكن تنظيم فعاليات وعروض خاصة تضفي طابعًا مميزًا يصعب على المنصات الرقمية محاكاته. بهذه الطريقة، يمكن لصناعة السينما أن تحافظ على جذورها وتستمر في منافسة قوية رغم التغيرات المتسارعة.

التعليقات