أكدت الإعلامية بسمة وهبة رفضها الشديد للهجوم الذي تعرضت له الفنانة شمس البارودي، موضحة أن ما حدث جاء عقب دفاعها عن الفنانة شهيرة في مواجهة حملة تنمر واسعة طالتها على مواقع التواصل الاجتماعي. واعتبرت وهبة أن التجربة التي مرّت بها شمس البارودي ليست مجرد خلاف عابر، بل ظروف إنسانية قاسية أثرت على حالتها النفسية ومجمل طريقة تعبيرها.
وقالت بسمة وهبة، خلال حديثها في برنامج «90 دقيقة» عبر قناة المحور، إن رد فعل البعض على ما كتبته شمس البارودي بدا كأنه تصعيد غير مبرر، خاصة أن شمس كانت في الأساس تحاول الوقوف إلى جانب زميلتها بعدما تعرضت لحملة إساءة. وأضافت أن شمس البارودي جاءت أفعالها من منطلق الحب والدعم، وليس بهدف جذب الاهتمام أو خلق أزمة، مشيرة إلى أنها حين تصدت للدفاع عن شهيرة تحولت هي نفسها إلى هدف لحملة واسعة انتشرت بسرعة عبر منصات التواصل.
وركزت الإعلامية على أن الظروف الإنسانية التي تعرضت لها شمس البارودي يجب أن تؤخذ في الاعتبار. وأوضحت أنها فقدت ابنها بصورة مفاجئة، كما فقدت زوجها بعد رحلة طويلة امتدت لأكثر من خمسين عامًا، وهو ما يجعل أي قراءة لمنشوراتها أو ردود أفعالها بحاجة إلى قدر أكبر من التعاطف بدلًا من الحكم أو المهاجمة. وأكدت أن شمس البارودي فقدت جانبًا مهمًا من استقرارها النفسي، وأن الكتابة بالنسبة لها تحولت إلى مساحة للتنفيس والتعبير عمّا بداخلها.
وأضافت بسمة وهبة أن من حق شمس البارودي أن تكتب ما تشاء على صفحتها الشخصية دون أن تتحول منشوراتها إلى مادة للسخرية أو التشفي، متسائلة: «اشمعنا أنتوا بتكتبوا؟ اشمعنا أنتوا بتهجموا؟». وشددت على أن التعبير عن المشاعر، خصوصًا في فترات الحزن والصدمات، حق أصيل لا ينبغي مصادرته أو تشويه مقاصده. كما رأت وهبة أن النقد المقبول يختلف تمامًا عن حملة التنمر، لأن الهدف من الأخيرة غالبًا الإساءة لا الحوار.
وفي سياق متصل، أشارت بسمة وهبة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تتحول في بعض الحالات إلى ساحة لتصفية الحسابات بدلًا من أن تكون منبرًا للتواصل والوعي. واعتبرت أن من الواجب التعامل مع الفنانين والأشخاص في الأزمات الإنسانية بحساسية أكبر، خصوصًا عندما تكون المنشورات تعبيرًا عن ألم حقيقي وليس استفزازًا. واختتمت بالتأكيد على أن مهاجمة شمس البارودي بسبب ما تنشره على حسابها الشخصي لا يملك مبررًا منطقيًا، وأن التعاطف أولى من التتبع وتوجيه الاتهامات.
وبذلك، قدّمت بسمة وهبة موقفًا واضحًا داعمًا لشمس البارودي، رافضة تحويل دفاعها عن زميلتها إلى ذريعة لإطلاق حملات تشهير أو تنمر، ومطالبة الجمهور بالتعامل بإنسانية واحترام مع تجارب الآخرين، خصوصًا حين يتعلق الأمر بفقدٍ صادم وتعب نفسي طويل.

التعليقات