أكدت الإعلامية بسمة وهبة رفضها الشديد لما وصفته بـ”الحملة الممنهجة” التي تتعرض لها الفنانات المعتزلات، معتبرة أن هذا الأسلوب لا يليق بتاريخ هؤلاء الفنانات ولا بحجم ما قدمْنه للجمهور والدراما المصرية. وقالت وهبة، في تصريح عبر برنامجها “90 دقيقة” على قناة المحور، إن الأجواء الحالية لن تدوم، معربة عن أملها في أن تكون “سحابة وتعدي”، مشددة أن التاريخ الفني للفنانات المعتزلات يجب أن يُحتفى به لا أن يتحول إلى مادة للتجريح أو التطاول.
وفي السياق نفسه، أشارت بسمة وهبة إلى أن وجود الفنانات المعتزلات وتمدد حضورهن الفني على مدار السنوات يمثل مصدر فخر، مؤكدة أن هذا الإرث “مشرف”، وأن الفنانة شهيرة تحديدًا تحظى بمكانة كبيرة في وجدان الجمهور. ووصفَت وهبة شهيرة بأنها “قيمة كبيرة”، وأن ما قدمته في مسيرتها يظل علامة مضيئة في تاريخ الفن المصري.
كما لفتت الإعلامية إلى أن الهجوم لا يستهدف اسمًا بعينه فقط، بل يحمل إساءة ضمنية للفكرة نفسها: فكرة المرأة التي صنعت حضورها بالموهبة والاجتهاد. وتساءلت وهبة مستنكرة أسباب تصاعد هذه الانتقادات، قائلة إن طرح الموضوع بهذه الطريقة يجرح المرأة المصرية ويقلل من قيمتها، مشيرة إلى أن المرأة تستحق الاحترام والتقدير، وأن الحديث عن الفنانات المعتزلات ينبغي أن يكون في إطار تقدير الإنجاز وليس في إطار التشهير.
ولتعزيز موقفها، انتقلت بسمة وهبة إلى الإشارة إلى زوجها واصفةً إياه بأنه “أشهر فنان في مصر والوطن العربي”، مؤكدة أن ما بينهما يقوم على الاحترام المتبادل وإظهار الوجه المشرق للمكانة التي تمثلها شهيرة كقيمة فنية واجتماعية. وأوضحت أن ما ترفضه تمامًا هو إساءة الحديث أو انتقاص مكانة أي فنانة، وتحديدًا عندما يكون الاسم له رصيد كبير من المحبة والاحترام.
وختمت بسمة وهبة حديثها بالتأكيد على أن الهجوم على الفنانات المعتزلات ليس له ما يبرره، وأن التاريخ الفني لا يجوز أن يتحول إلى منصة للكراهية أو التشكيك. وشددت على أن أي نقاش حول الفن أو مسيراته يجب أن يكون قائمًا على النقد الهادئ والاحترام، لا على التجريح والطعن، لأن الفنانات — سواء كنَّ نشِطات أم معتزلات — يظلن جزءًا من الذاكرة الفنية التي صنعت الهوية الثقافية للمجتمع.
وفي قراءة أوسع للواقع الإعلامي، شددت وهبة ضمنيًا على أن الحملات المنظمة — إن وُجدت — قد تستغل منصات التواصل والضجيج الإعلامي لتشويه صورة الفنانين، وهو ما ينعكس سلبًا على الجمهور والفن معًا. وترى أن الحل يكمن في استعادة معيار المهنية والذوق واحترام الخصوصية والإنجاز، مع ترك مساحة أكبر للاحتفاء بالمسيرة بدلًا من مطاردة الأسماء بالاتهامات غير المبررة.

التعليقات