التخطي إلى المحتوى

قال الملحن إيهاب عبد الواحد إن الفنانة أنغام تمثل بالنسبة إليه «صوت الوطن العربي كله»، مؤكدًا أن العلاقة الفنية بينهما لا تخضع للمجاملة أو العلاقات العابرة، بل تقوم على وضوح شديد في الرؤية وتفاهم مستمر، لافتًا إلى أن كل تعاون يجمعهما يخرج لعمل مختلف يحمل رسالة ويحقق النجاح.

وأوضح عبد الواحد خلال لقاء مع الإعلاميتين منى عبد الغني ومها بهنسي على قناة CBC، ضمن برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا»، أن أنغام تمتلك حسًا موسيقيًا دقيقًا، وهي ترى أن الألحان التي يقدمها تناسبها وتخدم صوتها وطريقة أدائها. وذكر أن الأغنيات التي تجمعهما لا تقتصر على لحظة الإصدار فقط، بل تظل قريبة من الجمهور وتعيش لفترة طويلة، ما يعكس علاقة ممتدة بين اختيار اللحن ومسار الغناء وتفاعل الجمهور مع العمل.

وأشار إلى أن أغنية «بعدك وجع» عزيزة على قلبهما، وأنها كانت موجودة منذ نحو عام قبل أن يقترح طرحها ضمن ميني ألبوم. وبين أن الموافقة جاءت باعتبارها الأغنية الأخيرة التي تنضم إلى الألبوم، مشيرًا إلى أن رؤية أنغام الفنية لطريقة تنفيذها كانت السبب في خروجها بالشكل الذي أراداه. كما أكد أنه اعتمد رؤية أنغام في الإخراج والتطبيق على مستوى الأداء، لأنه يثق كثيرًا في إحساسها وطاقتها وقدرتها على تحويل اللحن إلى تجربة كاملة.

وأضاف الملحن أن أنغام تمتلك شغفًا كبيرًا عندما تقتنع بفكرة، وتحرص على التفاصيل دون توقف عن الاجتهاد، وهو ما يجعل التعاون معها مصدر سعادة له، لأن العمل معها لا يكون مجرد تسجيل أو بروفة، بل عملية فنية متكاملة تتطلب التزامًا وعمقًا.

ولفت عبد الواحد إلى أن العلاقة بينهما تتجاوز حدود الصداقة لتأخذ شكل أخوة فنية حقيقية وإيمان متبادل بالمشوار، معبرًا عن احترامه الشديد لفن أنغام وادراكها لمكانتها، وأنها من أفضل الأصوات القادرة على إيصال الألحان إلى الجمهور دون تشويه المعنى الموسيقي.

وبينما ينتقل للحديث عن هويته الفنية، أكد أن المسرح الغنائي جزء أصيل من شخصيته الفنية، وأنه كان حلمًا بالنسبة إليه منذ البداية. وأوضح أن الفنانة شريهان كانت صاحبة الفضل في فتح باب الميوزيكال أمامه من خلال مسرحية «كوكو شانيل»، معتبرًا أن هذه التجربة شكّلت نقطة انطلاق مهمة في مساره وتوسعت بها رؤيته لطبيعة الأعمال التي تمزج الغناء بالتمثيل والإيقاع والحركة.

كما أشاد عبد الواحد بالدكتور مدحت العدل، مشيرًا إلى أنه يراه الوحيد الذي يكتب الميوزيكال في الوطن العربي بالشكل الصحيح، وأنه يمتلك مدرسة متميزة. وأكد أن النجاحات التي حققها معه في المسرحيات الثلاث التي جمعتهما كانت محطة مهمة في مشواره، موضحًا أنه يتطلع إلى تقديم أعمال جديدة وأغانٍ ومسرحيات أخرى معه، معبرًا عن امتنان حقيقي للتعلم من تجربته، وخاصة دروس الاستمرارية والحرص الشديد على جودة العمل.

ومن خلال هذه التصريحات، يتضح أن فلسفة عبد الواحد في التعاون ترتكز على عنصرين أساسيين: الثقة المتبادلة بين الملحن والمطرب، والحرص على التنفيذ وفق رؤية فنية مشتركة؛ وهي عوامل تجعل الأعمال لا تقتصر على التلحين فقط، بل تتطور إلى تجربة غنائية ومسرحية قادرة على البقاء في ذاكرة الجمهور.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *