التخطي إلى المحتوى

شهدت القاهرة مراسم افتتاح وتسليم أجهزة معامل حديثة مخصصة لاختبارات بدائل منتجات البلاستيك أحادي الاستخدام، لصالح الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وذلك بدعم من دولة اليابان وتنفيذاً لمشروع تابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو). ويأتي المشروع ضمن جهود تنمية الاقتصاد الدائري لسلسلة قيمة البلاستيك أحادي الاستخدام، وبشراكة مع وزارة التنمية المحلية والبيئة، في خطوة تستهدف رفع جاهزية منظومة القياس والفحص والرقابة لضمان توافق المنتجات المصرية مع المتطلبات الدولية.

حضر مراسم الافتتاح الوزير المفوض ونائب رئيس بعثة سفارة اليابان لدى جمهورية مصر العربية ياسوهيرو تسوكاموتو، إلى جانب الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية. كما شارك ممثلو منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية إلى جانب عدد من ممثلي الجهات الداعمة وشركاء النجاح.

وتتمثل أهمية الدعم في تعزيز قدرات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات عبر تجهيز معامل الاختبارات بأجهزة حديثة، بما يساهم في تطوير منظومة تقييم المطابقة ورفع دقة وموثوقية نتائج الفحص. ويهدف ذلك إلى ضمان توافق المنتجات المصرية مع المعايير البيئية ومواصفات الجودة المعتمدة عالمياً، بالإضافة إلى التحقق من مطابقتها للمواصفات القياسية المصرية. كما يدعم هذا التحديث قدرة الجهات الرقابية على التعامل بكفاءة أكبر مع متطلبات الأسواق الخارجية، خاصة مع تصاعد الاهتمام الدولي بمعايير الاستدامة وتقليل الأثر البيئي المرتبط بمنتجات البلاستيك أحادي الاستخدام.

ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز تنافسية المنتجات المصرية وتسهيل نفاذها للأسواق الدولية عبر تقليل الفجوة بين المتطلبات التنظيمية المحلية والدولية. وتأتي هذه الخطوة كذلك بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ومع استراتيجية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري، بما يشمل دعم الابتكار في بدائل البلاستيك، وتوسيع نطاق التحقق المختبري من مؤشرات الاستدامة والجودة.

وخلال المراسم، أكد المشاركون أن دعم اليابان عبر اليونيدو يمثل محطة مهمة ضمن مسار التعاون المثمر بين مصر واليابان، مع التأكيد على الالتزام المشترك بدعم التنمية الصناعية المستدامة وحماية البيئة. كما أشير إلى أن تجهيز المعامل لا يقتصر على البنية التحتية فحسب، بل يمتد إلى تعزيز كفاءة المنظومة الوطنية للرقابة والجودة عبر تحسين قدرات الاختبار، وتطوير آليات تقييم المطابقة، وتدعيم الثقة في المنتجات محل التصدير.

وتعكس هذه المبادرة اتجاهاً متزايداً نحو توظيف العلم والتكنولوجيا في مواجهة تحديات الاستدامة، من خلال بناء منظومة فحص متقدمة لبدائل البلاستيك أحادي الاستخدام، بما يعزز قدرة المنتج المصري على تلبية احتياجات الأسواق الخارجية، ويرسخ مكانته في سلاسل القيمة ذات الصلة بالاقتصاد الدائري وتقليل النفايات.

وتمثل الخطوة أيضاً دعماً للتحول نحو رقابة أكثر كفاءة واستدامة، عبر تمكين الجهات المختصة من اختبار المنتجات وفق معايير واضحة، وهو ما يساعد الشركات على الامتثال التنظيمي بشكل أسرع، ويقلل من احتمالات التعطيل أو رفض الشحنات عند التصدير. وبذلك، تسهم المبادرة في خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني من خلال تحسين جودة المنتج وتوطين ممارسات الاستدامة، وتعزيز فرص التوسع في الأسواق الخارجية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *