التخطي إلى المحتوى

أكد مراسل القاهرة الإخبارية في بيروت، أحمد سنجاب، أن المفاوضات الجارية في روما تتزامن مع تصعيد ميداني إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان. وذكر أن هذا التصعيد شمل قصفًا مدفعيًا، إلى جانب عمليات تفجير واستهداف عدد من البلدات، بالإضافة إلى إطلاق قذائف ومواد حارقة على مناطق في قضاء النبطية.

وأضاف سنجاب أن الجيش الإسرائيلي يواصل انتشاره على الشريط الحدودي، مشيرًا إلى أن الجانب اللبناني يعتبر أن إسرائيل لم تلتزم ببنود اتفاق وقف إطلاق النار واتفاق الإطار. ووفق الرواية اللبنانية، فإن الانسحاب الذي تم شهد تنفيذًا جزئيًا من بلدة واحدة فقط، بينما بقيت القوات في بلدات أخرى كان يفترض إخلاؤها، وهو ما يعزز المخاوف لدى السكان من استمرار التوتر على الأرض.

وأوضح أن لبنان يعوّل على جولة المفاوضات السابعة في روما بهدف الضغط من أجل تنفيذ الاتفاق بشكل كامل ووقف أي خروقات. وفي هذا السياق، أفاد أن الوفد اللبناني اصطحب خرائط ووثائق وصورًا توثق مواقع الانتشار الإسرائيلي، باعتبارها مواد داعمة لطرح الملاحظات خلال المحادثات.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، إذ تتزايد حساسية الميدان بالنسبة لأي خطوة تنفيذية مرتبطة بوقف النار، مثل الانسحاب من النقاط الحدودية المحددة، وآليات المراقبة والتحقق. كما يرفع استمرار القصف من احتمالات تداعيات إنسانية، بما في ذلك نزوح السكان المحليين وتعطّل الخدمات الأساسية في القرى والبلدات الأقرب إلى خطوط التماس، فضلًا عن مخاطر إضافية مرتبطة باستخدام مواد حارقة قد تؤدي إلى حرائق في مناطق زراعية أو أحراج قريبة.

وفي ظل استمرار الاتهامات المتبادلة حول الالتزام بالاتفاق، تبدو جولة روما السابعة محورية لما قد ينتج عنها من تدابير تنفيذية واضحة، بما في ذلك تحديد جداول زمنية للانسحاب، وإجراءات ضبط الخروقات، وتعزيز آليات التأكد من الالتزام على الأرض.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *