التخطي إلى المحتوى

أكد مروان النفي، مدير عام مرفأ بيروت، أن الذكرى السادسة لانفجار المرفأ تظل محطة مفصلية وبارزة، بالنظر إلى حجم الخسائر البشرية التي خلّفتها الكارثة. وأشار إلى أن من بين المتضررين موظفين في إدارة المرفأ، إضافة إلى مئات الضحايا الذين سقطوا في العاصمة اللبنانية، ما يجعل المناسبة استحضارًا لوجع المجتمع وضرورة مواصلة العمل حتى استعادة المرفأ كاملًا.

وفي مداخلة عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، أوضح النفي أن مجلس الإدارة الجديد باشر منذ توليه مهامه تنفيذ خطة إعادة تأهيل شاملة، تستهدف معالجة آثار الانفجار على البنية التحتية والقدرات التشغيلية. وشملت الخطة إزالة الردم ورفع الآليات المتضررة والتعامل مع مخلفات الانفجار بالتنسيق مع إدارة الجمارك والجهات المختصة، بما يضمن استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة لإطلاق المرافق بكامل طاقتها.

ولفت المدير العام إلى أن المرفأ بدأ يستعيد تدريجيًا دوره المحوري في قطاع النقل والخدمات اللوجستية على البحر المتوسط. وأكد أن العمل لا يقتصر على الجانب الإنشائي فقط، بل يمتد إلى استعادة الإيقاع التشغيلي المرتبط بسلاسل التوريد، بما في ذلك تحسين جاهزية المرافق وخدمات الشحن والتحميل ودعم حركة التجارة، خصوصًا أن المرفأ يُعد حلقة وصل حيوية بين الممرات البحرية والأسواق الداخلية في لبنان والمنطقة.

وأشار النفي إلى أهمية تعزيز موقع المرفأ كمركز إقليمي يخدم حركة البضائع ويخفف من آثار التعطلات الناتجة عن الأضرار، عبر خطوات متتابعة تهدف إلى تحسين كفاءة التعامل مع الحاويات والعمليات المرتبطة بالتخليص الجمركي وتنسيق المسارات اللوجستية. كما شدد على أن فريق الإدارة يعمل على المضي قدمًا في خطط التطوير والتأهيل لضمان استمرارية الخدمات ورفع مستوى الجاهزية المستقبلية.

في هذا السياق، يكتسب ملف إعادة التأهيل بعد الانفجار بُعدًا اقتصاديًا وأمنيًا في آن واحد، إذ يتطلب استعادة الثقة في المرفأ وتحسين قدرته على استقبال السفن وتنظيم العمليات داخل الحرم المينائي وفق معايير سلامة حديثة. ومن شأن تقدم مشاريع التأهيل وتفعيل المرافق تدريجيًا أن ينعكس على تسريع دوران الشحنات ودعم الشركات الناشطة في قطاع الاستيراد والتصدير.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *