تفقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، مشروع إنشاء المدرسة المصرية اليابانية بمدينة دمنهور، في إطار زيارة ميدانية لمتابعة تنفيذ الخطة الاستثمارية للعام المالي الجاري. وتأتي الزيارة في سياق اهتمام حكومي متزايد بتطوير قطاع التعليم بوصفه أحد أهم ركائز «بناء الإنسان» وتحقيق نقلة نوعية في جودة الخدمات التعليمية على مستوى المحافظة.
وضمّت الجولة المهندسة نهاد مرسي مساعد وزير التخطيط لشئون البنية الأساسية، وهبة عبد المنعم مساعد الوزير لشئون التنمية البشرية، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة، واللواء وائل حمزة السكرتير العام المساعد للمحافظة، واللواء خالد رسلان وكيل وزارة والمشرف على قطاعات بديوان المحافظة، ويوسف الديب وكيل وزارة التربية والتعليم، وم/ أحمد عبد الكريم مدير فرع هيئة الأبنية التعليمية بالبحيرة، وعدد من النواب.
وأكد وزير التخطيط أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أولوية رئيسية للحكومة، وهو ما انعكس في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الحالي تحت عنوان «خطة بناء الإنسان». وأشار إلى أن الحكومة تعمل على زيادة الاستثمارات العامة لقطاعات التعليم والصحة بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني والتعليم العالي والصحة، بهدف إحداث أثر إيجابي مباشر على المواطن في مختلف محافظات الجمهورية.
كما أوضح د. أحمد رستم أن المدارس المصرية اليابانية تتجاوز كونها مبانٍ تعليمية جديدة، لتصبح تجربة تربوية متكاملة تركز على تنمية شخصية الطفل المصري، من خلال تطبيق أنشطة «التوكاتسو» اليابانية التي تعزز قيم الانضباط، والعمل الجماعي، والاعتماد على الذات، إلى جانب تحقيق تميز أكاديمي يرتكز على مناهج وطرق تدريس ترتقي بقدرات الطلاب.
وبحسب ما تم عرضه خلال الجولة، تُقام المدرسة على مساحة 5136 مترًا مربعًا، وتضم دور أرضي وأربعة أدوار علوية. وتتكون من 14 فصلًا بنظام التعليم الياباني تغطي مراحل تعليمية مختلفة، تشمل 12 فصلًا عاديًا و2 فصل رياض أطفال، مع تخصيص حديقة مجالات تعليمية تدعم الجانب التطبيقي والتعليمي خارج نطاق الفصول. ولفت الوزير إلى أن المدرسة تضم مجموعة متكاملة من الخدمات والمنشآت التعليمية بما يضمن بيئة تعليمية محفزة.
وفيما يتعلق بمدارس المتفوقين (STEM)، كشف الدكتور أحمد رستم عن تخصيص 100 مليون جنيه لتجهيز 4 مدارس جديدة خلال خطة العام المالي الحالي، بهدف رفع إجمالي عدد مدارس المتفوقين إلى 31 مدرسة بحلول عام 2026/2027 على مستوى الجمهورية. وأشار إلى أن مدرسة المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا بمركز دمنهور تأتي ضمن هذا التوجه لتعزيز الاهتمام بالتخصصات العلمية والتكنولوجية.
ومن جانبها، أشادت الدكتورة جاكلين عازر بالدعم المستمر الذي تقدمه الدولة لتطوير البنية التحتية بالمحافظة، مؤكدة أن التعليم يأتي على رأس الأولويات. واعتبرت أن إقامة هذا الصرح التعليمي المتميز تعكس توجهًا قوميًّا نحو تحقيق العدالة في توزيع الخدمات التعليمية عالية الجودة بين المراكز والمدن، بما يساهم في توفير بيئة تعليمية أفضل للطلاب ويخفف الأعباء عن الأسر.
وأوضحت المحافظ أن المدرسة المصرية اليابانية بدمنهور تُعد ثالث مدرسة من هذا النوع داخل محافظة البحيرة بعد مدرستي حوش عيسى والدلنجات، بما يعكس اتساع نطاق تطبيق النموذج التعليمي الرائد على مستوى المحافظة. كما أشارت إلى أن موقع المدرسة يأتي ضمن منطقة تعليمية متكاملة، حيث تقع بجوار مدرسة STEM للمتفوقين التي تم افتتاحها هذا العام، إضافة إلى وجود مدرسة لغات رسمية، لتتحول المنطقة إلى مجمع تعليمي متطور يضم نماذج تعليمية حديثة ومتنوعة، بما يعزز دور دمنهور كمركز تعليمي متميز.
وعلى المستوى القومي، أوضح وزير التخطيط أن الخطة الاستثمارية لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تتضمن استثمارات بقيمة 1.5 مليار جنيه للعام المالي الحالي لمشروع تجهيز المدارس المصرية اليابانية لإضافة 21 مدرسة جديدة، فضلاً عن 1.45 مليار جنيه لمشروع إنشاء وتجهيز فصول مدارس متميزة على مستوى المحافظات.
وفي ختام الجولة، شدد وزير التخطيط على استمرار توجيه الاستثمارات نحو قطاع التعليم باعتباره ركيزة أساسية لمحور بناء الإنسان المصري، مؤكداً أن الخطة تستهدف تحسين جودة العملية التعليمية وتوسيع إتاحتها للجميع بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

التعليقات