التخطي إلى المحتوى

قام الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بزيارة رسمية إلى الأكاديمية الوطنية للتدريب، حيث عقد اجتماعًا مثمرًا مع الدكتورة سلافة جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية، لمناقشة أوجه التعاون المشترك بين الجهتين في إطار استراتيجية الهيئة لتعزيز التوعية وبناء القدرات في القطاع المالي غير المصرفي. حضر الاجتماع كل من الدكتور طاهر نصر، نائب المدير التنفيذي للأكاديمية، والدكتور محمد عبدالعزيز، مساعد رئيس الهيئة، والدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية.

أثنى الدكتور إسلام عزام على الدور الوطني البارز الذي تقوم به الأكاديمية الوطنية للتدريب، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، والتي تهدف إلى تطوير القدرات المؤسسية ورفع الكفاءة. وأشار إلى أن الهيئة تعمل باستمرار على إعداد الكوادر البشرية المؤهلة في القطاعات المالية غير المصرفية من خلال الشراكات مع مؤسسات تعليمية محلية ودولية، وهو ما يعزز مكانة القطاعات الخاضعة لإشراف الهيئة على المستوى التنافسي الوطني والدولي.

كما أكد الدكتور عزام على أهمية التوسع في نشر الوعي والثقافة المالية بين الشباب، من خلال أدوات مثل منصة “I invest” وبرامج التدريب الجامعية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة مع وزارة التربية والتعليم لإدخال محتوى الثقافة المالية غير المصرفية في مناهج الصف الثاني الثانوي. ولفت إلى أهمية التركيز على تمكين الشباب وزيادة وعيهم بالفرص الاستثمارية المتاحة، الأمر الذي يمثل عاملًا حاسمًا في تعزيز مساهمتهم في الأسواق المالية وصناديق الاستثمار.

وناقش الدكتور عزام رؤية الهيئة لتوظيف الابتكار والتكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي في تقديم خدمات مالية مبتكرة، مشددًا على أن الاستدامة الاقتصادية في القطاع المالي غير المصرفي تعتمد على رفع الوعي، تنمية المهارات، وزيادة عدد الكوادر البشرية المتخصصة.

من جهتها، أشارت الدكتورة سلافة جويلي إلى الجهود الاستراتيجية للأكاديمية الوطنية للتدريب في تحسين الأداء المؤسسي وتطوير الكوادر الوطنية، بما يسهم في جاهزية المؤسسات الوطنية لتحقيق خطط التنمية المستدامة. واستعرضت البرامج الشاملة التي تقدمها الأكاديمية لتلبية احتياجات القطاعات المختلفة، حيث تدمج بين الإثراء المعرفي والتقنيات الحديثة بهدف تعزيز المهارات الفنية والشخصية.

كذلك، قدمت الدكتورة جويلي لمحة عن التوجهات الحديثة التي تتبناها الأكاديمية، مثل البرامج المصممة حسب الطلب لمختلف الجهات الحكومية والخاصة، لتحقيق أقصى فائدة لفئات مستهدفة بعينها. وأكدت التزام الأكاديمية بتوفير بيئة تعليمية متكاملة ترتكز على تنوع البرامج وأساليب التدريب.

وقد اتفق الطرفان على تكثيف الجهود المشتركة خلال الفترة المقبلة لتحديد آليات عملية لتعزيز التعاون، خاصة فيما يتعلق بتوعية الشباب بالخدمات والحلول المالية غير المصرفية، وتوجيههم نحو الاستثمار فيها بطرق مستدامة وفعالة.

هذا التعاون يمثل منعطفًا هامًا في نشر الثقافة المالية وتمكين الأجيال الصاعدة ليصبحوا شركاء فاعلين في تنمية الاقتصاد الوطني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *