التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور تحسين الأسطل، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تواصل سعيها إلى إبقاء قطاع غزة تحت وطأة العقاب الجماعي، عبر الاستمرار في التدمير والقصف واستهداف المخيمات، مشددًا على أن هذه السياسات تهدف إلى دفع الأوضاع نحو الانفجار بدلاً من الالتزام بالمسارات السياسية والإنسانية. ورأى الأسطل أن أي بيانات دولية أو مطالبات ستظل محدودة الأثر ما لم تُترجم إلى خطوات وضغوط عملية تُجبر إسرائيل على “دفع ثمن” استمرارها في تجاهل الحقوق الفلسطينية وانتهاكها لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

وفي مداخلة مع الإعلامية داما الكردي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أوضح الأسطل أن اتفاقية شرم الشيخ وقرار وقف إطلاق النار تضمّنا نصوصًا واضحة تتعلق بتشكيل “الهيئة الإدارية الفلسطينية”، إلى جانب تحديد مدة عملها بعامين. وأضاف أن إسرائيل، رغم مرور أكثر من تسعة أشهر على الاتفاق، لم تسمح للهيئة الإدارية الفلسطينية بدخول قطاع غزة أو تنفيذ أي من المهام المنوطة بها، بما يعرقل مسار الإدارة المدنية ويزيد معاناة السكان.

وأشار الدكتور الأسطل إلى أن حكومة الاحتلال تتنكر بصورة منهجية لجميع الاتفاقيات الموقعة، وذكر أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دعا إلى منع الهيئة الإدارية الفلسطينية من دخول القطاع، بينما طرح إيتمار بن غفير توجهات تتعلق بتشديد القبضة على الفلسطينيين وتعزيز منظومة الاحتجاز. كما لفت إلى أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين تعكس نوايا تصعيدية تتعارض مع روح وقف إطلاق النار وتستهدف تحويل الملف الفلسطيني من مسار سياسي وإداري إلى واقع دائم من الإعاقة والعقاب.

ولإثراء الصورة، شدّد الأسطل على أن تعطيل آليات التنفيذ داخل غزة لا يقتصر على مستوى “الهيئة الإدارية” فقط، بل ينعكس على الجوانب الإنسانية والخدمية والعملية التي يفترض أن تسهم في الحد من الانهيار المتواصل في ظروف الحياة اليومية. كما اعتبر أن الاستمرار في القصف واستهداف البنية المدنية يعمّق أزمة الثقة ويجعل أي ترتيبات مستقبلية أكثر هشاشة، خصوصًا في ظل غياب الضمانات الفعلية للتطبيق.

وفي ختام حديثه، أكد الأسطل أن معالجة الأزمة تتطلب انتقالًا من التصريحات إلى آليات إلزامية، بما يشمل ضغوطًا سياسية واقتصادية ودبلوماسية تضمن احترام الاتفاقات ووقف إجراءات التعطيل، وتدعم حق الفلسطينيين في بناء مؤسساتهم وإدارة شؤونهم بعيدًا عن التدخلات التعسفية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *