حقق مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة إنجازًا كبيرًا خلال عام 1447هـ، حيث استقبل أكثر من 1.3 مليون زائر. هذا الرقم القياسي لا يعكس فقط الإقبال الكبير على المجمع، بل يُبرز أيضًا التقدم الذي أحرزته المملكة العربية السعودية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، وخصوصًا فيما يتعلق بإثراء تجربة ضيوف الرحمن وتحسين جودة الخدمات المقدمة لزوار المسجد النبوي والمعتمرين.
ويُعتبر الإقبال الكبير على المجمع دليلًا على نجاحه في تثقيف الزوار بمراحل إعداد وطباعة المصحف الشريف. يوفر المجمع تجربة فريدة للزائرين تعكس التزامه بتقديم أعمال تترجم القرآن الكريم إلى أكثر من 70 لغة وتطرح مجموعة من المبادرات والمشروعات الفاعلة التي تنفذ طوال اليوم لخدمة الكتاب الكريم ونشره عالميًا.
منذ تأسيسه، أثبت مجمع الملك فهد مكانته الريادية في مجال نشر القرآن الكريم، حيث نجح في إنتاج ما يزيد على 450 مليون نسخة من المصحف وترجماته. هذا الإنجاز التاريخي يأتي نتيجة لمنظومة متكاملة تقودها مؤسسات الدولة السعودية بالشراكة مع العديد من الجهات التي تعمل على خدمة الحرمين الشريفين وتطوير تجربة الزائر.
ولم يتوقف دور المجمع عند طباعة المصحف الشريف فقط، بل شمل إطلاق عدد من المبادرات النوعية مثل تطوير تطبيقات تقنية للقرآن الكريم، توفير النسخ الرقمية، والإسهام في إقامة معارض توعوية لتعريف العالم الإسلامي بقيمة الجهود المبذولة لخدمة كتاب الله تعالى. تسعى تلك المبادرات إلى تعزيز الوفاء باحتياجات المسلمين حول العالم وتسهيل الوصول إلى النصوص الشرعية بجودة رفيعة.

التعليقات