أكدت الدكتورة منار غانم، رئيس المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، أن البلاد تجاوزت ذروة الموجة شديدة الحرارة التي شهدتها الأيام الماضية، موضحةً أن هناك انخفاضًا تدريجيًا في درجات الحرارة يبدأ اعتبارًا من يوم الثلاثاء. وعلى الرغم من التحسن التدريجي في قيم الحرارة العظمى، فإن ارتفاع نسب الرطوبة سيُبقي الإحساس بالحرارة مرتفعًا خلال معظم ساعات النهار.
وقالت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج “صباح البلد” المذاع على قناة “صدى البلد” إن مصر شهدت منذ الأربعاء الماضي موجة شديدة الحرارة بلغت ذروتها خلال يومي السبت والأحد. وأضافت أن القاهرة الكبرى سجلت 39 درجة مئوية، بينما وصلت الحرارة المحسوسة إلى 41 و42 درجة نتيجة ارتفاع نسب الرطوبة.
وأرجعت الدكتورة منار غانم ارتفاع الإحساس بدرجات الحرارة بشكل كبير إلى عامل الرطوبة، مشيرة إلى أن نسب الرطوبة تتراوح بين 80 و85% في القاهرة الكبرى والوجه البحري، بينما ترتفع في السواحل الشمالية المطلة على البحر المتوسط لتصل إلى مستويات أعلى قد تبلغ 95 إلى 100%، الأمر الذي يزيد من الشعور بالاختناق والحرارة حتى مع تراجع الحرارة الفعلية.
وبحسب بيان هيئة الأرصاد، تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض تدريجيًا اعتبارًا من الثلاثاء، حيث من المتوقع أن تتراوح العظمى على القاهرة الكبرى بين 35 و36 درجة مئوية. ومع ذلك، أوضحت المتحدثة أن المواطنين لن يلاحظوا انخفاضًا كبيرًا في الإحساس بالجو لأن الرطوبة ستظل مرتفعة، ما يعني استمرار “الحرارة المحسوسة” أعلى من القيم المسجلة.
ولزيادة التوعية، شددت التوقعات المرتبطة بالموجات الحارة على ضرورة اتباع إرشادات السلامة خلال فترات الظهيرة وحتى المساء المتأخر، خاصةً في المناطق الأعلى رطوبة مثل السواحل والوجه البحري. ويُفضَّل تقليل التعرض المباشر للشمس، والإكثار من شرب المياه، وارتداء ملابس خفيفة ومناسبة للحرارة، مع الانتباه لحالات الإجهاد الحراري مثل الدوخة والتعب الشديد أو ارتفاع حرارة الجسم، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
كما يُنصح باتباع فترات تهوية داخلية مناسبة لتخفيف أثر الرطوبة، وتجنب المجهود البدني في أوقات الذروة، مع مراقبة التحسن التدريجي في درجات الحرارة خلال الأيام التالية لانتهاء الذروة، مع بقاء تأثير الرطوبة حاضرًا في الإحساس العام بالحرارة.

التعليقات