التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي أحمد موسى أن الدولة المصرية تمتلك قرارها الوطني المستقل، مشددًا على أن أي محاولة لفرض توجهات أو قرارات من الخارج على مصر أمر غير وارد، وأن السيادة المصرية تظل مرجعًا أولًا في رسم السياسات الوطنية. وشدد خلال حديثه في برنامج “على مسئوليتي” عبر قناة صدى البلد على أهمية عدم السماح بنفاذ أي روايات مغلوطة إلى الرأي العام، ودعا المواطنين إلى الحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية، باعتبارها الدرع الأهم في مواجهة التحديات.

وأشار إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي سبق أن أكد في أكثر من مناسبة أن أخطر التحديات التي تواجه الدول تكون من داخلها، موضحًا أن التحديات الداخلية قد تتخذ أشكالًا متعددة مثل الشائعات والتأليب وتشتيت الانتباه عن الأولويات الوطنية، فضلًا عن محاولات التأثير على معنويات المجتمع أو زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة. وأضاف أن أي صراع حقيقي لا يأتي غالبًا بصور مباشرة من الخارج، بل يبدأ من البيئة الداخلية حين تتراجع المساءلة وتضعف المتانة المجتمعية.

ولفت أحمد موسى إلى أن الأولوية يجب أن تكون دومًا للحفاظ على الدولة المصرية ومصالحها، مؤكدًا أن التعاطي مع الملفات المختلفة ينبغي أن يتم وفق رؤية وطنية تستند إلى ما يحقق المصلحة العامة، لا وفق مزاج خارجي أو ضغط أو استهداف لأي قرار سيادي. وقال إن على الجميع الانتباه إلى ما يجري داخل البلاد وحسن تقدير الظروف، حتى تكون القرارات أكثر اتزانًا، وتتوافق مع احتياجات المجتمع على المدى القصير والمتوسط.

وتطرق الإعلامي إلى دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الوعي العام، معتبرًا أن الوعي هو خط الدفاع الأول، وأنه يجب التعامل بحذر مع ما يتم تداوله من معلومات غير مؤكدة أو محتوى قد يكون مضللًا. كما شدد على أن تماسك الجبهة الداخلية ليس مجرد شعار، بل هو ممارسة يومية تتمثل في نبذ الانقسام، وترسيخ الحوار المبني على الحقائق، وتقديم قراءة متوازنة للأحداث بدلًا من الانسياق وراء التهويل أو المعلومات المفبركة.

وفي سياق إدارة الدولة للملفات المختلفة، أشار أحمد موسى إلى أن الأيام الماضية شهدت صدور عدد من القرارات الحكومية، ومنها قرار خاص بالكهرباء، مؤكدًا أن مثل هذه القرارات تأتي في إطار متابعة الدولة لمتطلبات المرحلة والعمل على تنظيم الموارد والخدمات بما يتوافق مع المصلحة العامة. وأضاف أن وجود قرارات وإجراءات تنظيمية يعد جزءًا من مسار مستمر لإدارة التحديات وتحقيق الاستقرار، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية التي تؤثر على دول المنطقة.

واختتم حديثه بتأكيد أن مصر تمضي وفق نهج واضح لحماية أمنها القومي، وأن أي تعامل مع الملفات المختلفة يتم بمنطق وطني يضع مصلحة البلاد في المقام الأول. كما أكد أن حماية السيادة والوحدة الداخلية تتطلب مسؤولية مشتركة من المواطنين والإعلام والمؤسسات، باعتبار أن بناء الاستقرار يبدأ من الداخل ويحمي الدولة من أي محاولات للالتفاف على إرادتها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *