كشفت مراسلة «القاهرة الإخبارية» ولاء السلامين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت صباح اليوم اقتحاماتها لعدد من مدن وبلدات شمال الضفة الغربية، في تطور يفاقم معاناة السكان ويزيد من حدة التوتر الميداني. وقالت السلامين إن الاقتحامات طالت نابلس وطوباس وجنين، حيث تم الدفع بآليات عسكرية إلى محيط الأحياء السكنية وتنفيذ عمليات مداهمة وتفتيش طالت منازل وممتلكات، إلى جانب احتجاز عدد من الفلسطينيين.
وأضافت أن الاقتحامات تراوحت بين ملاحقة السكان داخل المناطق المحلية وفرض قيود سريعة على الحركة، تزامناً مع اعتقالات طالت 11 فلسطينياً على الأقل في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وأشارت إلى أن الاعتقالات جاءت في سياق أوسع من التحركات العسكرية التي تستهدف مناطق متعددة في وقت متقارب، ما يزيد من شعور الأهالي بعدم الأمان ويحد من قدرتهم على التنقل والعمل.
وفي سياق متصل، لفتت السلامين إلى أن الاعتداءات لم تقتصر على قوات الاحتلال، إذ نفذ مستوطنون أعمالاً تستهدف ممتلكات الفلسطينيين وتعتمد على نشر المضايقات. ومن بين هذه الوقائع قطع خطوط الكهرباء في قرية مادما جنوب نابلس، وهو ما ينعكس مباشرة على خدمات السكان الأساسية ويؤدي إلى تعطّل في الإمدادات وارتفاع تكاليف الإصلاح. كما أشارت إلى قيام مستوطنين برشق مركبات الفلسطينيين بالحجارة في قرية كفر مالك شرق رام الله، ما يسبب أضراراً وقد يعرض السائقين والركاب للخطر.
كما أكدت أن الفلسطينيين يواجهون قيوداً مشددة على الحركة بسبب إغلاق عدد من الحواجز ونقاط المرور، وأبرزها حاجزا الكونتينر وجبع. وأوضحت أن هذه الإجراءات أدت إلى أزمات مرورية خانقة وعزل مناطق واسعة من الضفة الغربية عن بعضها، بما يعيق الوصول إلى المدارس والمستشفيات والأسواق، ويؤثر على حركة التجارة والتنقل اليومي.
وتشير تطورات هذا اليوم إلى استمرار نمط التصعيد في مناطق شمال الضفة الغربية، حيث تتداخل الاقتحامات العسكرية مع اعتداءات المستوطنين وقيود المرور، في ظل توتر مستمر وانعكاسات إنسانية وأمنية مباشرة على حياة السكان. ويطالب الفلسطينيون بوقف هذه الممارسات وحماية المدنيين وضمان حرية الحركة الأساسية وصولاً إلى استقرار يخفف من الأضرار المتراكمة على الأرض.

التعليقات