التخطي إلى المحتوى

تواصل مصر خلال هذه الأيام مواجهة ذروة الموجة الحارة، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل ملحوظ على مختلف المحافظات مع تزايد نسب الرطوبة، ما يرفع من الإحساس بحرارة الطقس ويجعل ساعات النهار أكثر إرهاقًا. وفيما تشير توقعات الأرصاد إلى أن درجات الحرارة ستبدأ في الانخفاض تدريجيًا اعتبارًا من يوم الثلاثاء المقبل، فإن الرطوبة ستظل مرتفعة، لتستمر الأجواء شديدة الحرارة لفترة إضافية.

ذروة الموجة الحارة مستمرة على أغلب المناطق

أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن البلاد تعيش حاليًا ذروة الموجة الحارة، مع استمرار تأثيرها لليوم وغدًا. ولفتت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذارات المبكرة، إلى أن العظمى على القاهرة الكبرى قد تصل إلى نحو 40 درجة مئوية، بينما ترتفع في محافظات جنوب الصعيد لتسجل قرابة 45 درجة مئوية، وهو ما يضعف قدرة الجسم على التكيف مع الحر خصوصًا مع ارتفاع الرطوبة.

الرطوبة ترفع الإحساس بالحرارة وتزيد الضغط على الجسم

تؤدي نسب الرطوبة المرتفعة دورًا أساسيًا في زيادة الإحساس بدرجات الحرارة؛ إذ تعمل الرطوبة على تقليل فاعلية التبخر من سطح الجلد، ما يجعل الجو أكثر اختناقًا وحرارة حتى لو كانت القراءات الفعلية أقل من الإحساس المتوقع. لذلك قد يشعر المواطنون بتعب سريع، وصداع، وإرهاق عام خلال ساعات الظهيرة.

متى يبدأ تراجع الحرارة؟

وفقًا لتوقعات الأرصاد، يبدأ تراجع درجات الحرارة تدريجيًا من يوم الثلاثاء المقبل. ومن المتوقع أن تنخفض العظمى على القاهرة الكبرى لتصل إلى نحو 36 درجة مئوية، إلا أن الأثر لا يكون “راحة كاملة” بسبب استمرار ارتفاع الرطوبة، والتي قد تصل في بعض المناطق الشمالية إلى 95% إلى 100%. وبهذا تظل الأجواء حارة ومشبعة بالرطوبة، مع استمرار ارتفاع الإحساس بالحرارة.

ما أسباب الموجة الحارة؟

ترجع غانم ارتفاع درجات الحرارة إلى تأثر البلاد بكتل هوائية شديدة السخونة قادمة من شبه الجزيرة العربية، بالتزامن مع تأثير منخفض الهند الموسمي. ويشير هذا السيناريو إلى نمط مناخي يؤدي إلى تكرار موجات الحر في مناطق عديدة حول العالم، نتيجة تغيرات مناخية عامة تزيد من حدة الظروف الحرارية وتنوع مواسمها.

نصائح مهمة لتجنب مخاطر الحر

توصي الأرصاد وفرق الصحة العامة باتباع عدد من الإرشادات لتقليل المخاطر خلال موجات الحر، أبرزها:

  • تجنب التعرض المباشر للشمس قدر الإمكان خلال فترة الظهيرة (من منتصف النهار حتى العصر).
  • شرب كميات كافية من المياه على فترات متقاربة، وتجنب الانتظار حتى الشعور بالعطش.
  • ارتداء ملابس فاتحة وقطن ويفضل تغطية الرأس عند الخروج.
  • الاهتمام بالتهوية وتقليل المجهود البدني في الأوقات الأكثر سخونة.
  • عدم ترك الأطفال أو كبار السن داخل السيارات المغلقة مهما كانت المدة، لأن الحرارة قد ترتفع بسرعة.
  • إبعاد المواد القابلة للاشتعال وعدم تركها داخل السيارات المعرضة للشمس لفترات طويلة.

مؤشرات تستدعي الانتباه

في حال ظهور أعراض مثل دوخة شديدة، صداع متفاقم، غثيان، تشنجات عضلية، أو ارتفاع غير مبرر في حرارة الجسم، يُنصح بالانتقال إلى مكان مظلل وبارد، وتبريد الجسم تدريجيًا، وتناول سوائل إن أمكن. وإذا لم تتحسن الحالة سريعًا أو ظهرت علامات خطورة، يجب التواصل فورًا مع خدمات الطوارئ.

مع بدء تراجع الحرارة الثلاثاء، تبقى الرطوبة المرتفعة عاملًا رئيسيًا لاستمرار الإحساس بالحر، لذا يظل الالتزام بالتعليمات الوقائية ضروريًا لحماية الصحة خلال الأيام المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *