التخطي إلى المحتوى

أكد يوسف أبو كويك، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من قطاع غزة، أن الوضع الميداني لا يزال بعيدًا عن أي تهدئة حقيقية، مشيرًا إلى أن الهجمات الإسرائيلية شهدت تصاعدًا خلال الساعات الماضية، على الرغم من الحراك السياسي المكثف الرامي إلى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح أبو كويك، في مداخلة مع الإعلامي رعد عبدالمجيد، أن الليلة الماضية جاءت من أكثر الليالي قسوة على السكان، بعد أن شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية أكثر من خمس غارات استهدفت مدينة غزة، إضافة إلى ضرب مناطق في المحافظة الوسطى. ووفقًا للمراسل، شملت الغارات مخيمي المغازي والنصيرات، وكذلك مدينة دير البلح، بما يعكس استمرار استهداف مناطق حيوية داخل القطاع.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفذ صباح اليوم غارتين منفصلتين في دير البلح ومدينة غزة، أسفرتا عن مقتل ثلاثة فلسطينيين. كما شدد على أن مجريات الأحداث الميدانية ما تزال تؤشر إلى استمرار العمليات العسكرية، في وقت تتحدث فيه الأطراف المعنية عن تقدم سياسي يُفترض أن ينعكس قريبًا على الأرض.

وفي سياق متصل، لفت أبو كويك إلى أن الأيام الأخيرة شهدت حركة سياسية واسعة تراهن عليها الأوساط الفلسطينية، خصوصًا بعد توافق الفصائل الفلسطينية على «خارطة الطريق» التي قُدمت عبر مصر والوسطاء. وبيّن أن الخارطة تتضمن بنودًا كانت محل خلاف سابق، وعلى رأسها ملف موظفي غزة، إلى جانب ترتيبات ملف السلاح وسبل معالجته ضمن مرحلة تنفيذ الاتفاق.

وتابع أن الفلسطينيين يتابعون عن كثب تطورات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وسط استمرار الجهود التي تقودها مصر وقطر وتركيا، بهدف الوصول إلى تفاهم نهائي يمهد لاحقًا لبدء مرحلة إعادة الإعمار. كما ربطت الأوساط الآمال ببدء برامج التعافي المبكر، بما يشمل دعم المتضررين وتحسين ظروف الحياة الأساسية في القطاع.

وبحسب المراسل، فإن أبرز المستجدات في ملف السلاح تتمثل في موافقة الفصائل الفلسطينية على تخزين السلاح الثقيل لدى جهة فلسطينية. وشدد على أن هذا التخزين يأتي مع التأكيد على رفض تسليم السلاح إلى الجانب الإسرائيلي، وأن الترتيبات المقترحة تتناول كذلك ما تبقى من القذائف والأنفاق التي استُخدمت خلال الحرب، ضمن البنود الواردة في خارطة الطريق.

وأضافت التطورات الأخيرة مؤشرات على أن ملف تنفيذ الاتفاق يرتبط بشكل وثيق بالضمانات المرتبطة بوقف الاستهدافات وتخفيف التصعيد، وأن أي تقدم سياسي لا بد أن يترجم إلى واقع ملموس ينعكس على حياة المدنيين، خاصة مع استمرار القصف على مناطق مكتظة بالسكان.

وفي ظل هذا التباين بين الحراك السياسي والواقع الميداني، يظل سكان غزة ينتظرون نتائج التفاهمات الجارية، أملاً بأن تؤدي المرحلة الثانية إلى خفض العنف وفتح المجال لإطلاق خطوات إعادة الإعمار والتعافي، بما يضمن استقرارًا أوسع في القطاع خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *