يحتفل وائل رياض شيتوس، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق والمدير الفني لمنتخب مصر للشباب مواليد 2007، اليوم الأحد بعيد ميلاده الـ44، حيث وُلد في 2 أغسطس 1982. وتأتي هذه المناسبة لتعيد إلى الأذهان رحلة لاعب صنعتها الموهبة داخل الملعب، ثم تحوّلت تدريجيًا إلى دور قيادي على الخطوط، عبر مسار تدريبي متواصل مع الفئات السنية والمنتخبات الوطنية.
# بداية الحكاية من قطاع ناشئي الأهلي
انضم وائل رياض إلى قطاع ناشئي الأهلي في موسم 1998-1999، ومن هناك بدأت ملامح النجومية تظهر مبكرًا. ومع تطور مستواه وإظهار قدرات لافتة، تم تصعيده إلى الفريق الأول، لتبدأ فترة طويلة مع القلعة الحمراء، شهدت تألقه كلاعب مؤثر، وقدرته على صناعة الفارق في لحظات حاسمة سواء من خلال التمرير أو التحرك داخل المساحات.
# موهبة فنية صنعت الفارق
عرف شيتوس بخصائص فنية مميزة جعلته عنصرًا صعب المراوغة داخل الملعب، أبرزها التسديدات القوية والدقيقة، إلى جانب التمريرات الحاسمة التي تفتح خطوط اللعب أمام زملائه. كما برزت مهاراته الفردية وقدرته على قراءة اللعب وتحويل الفرص إلى تهديد حقيقي على مرمى المنافس، وهو ما ساهم في ترك بصمة واضحة خلال فترة وجوده مع الأهلي.
# تألق دولي مع منتخب الشباب
لم تقتصر إنجازات وائل رياض على المستوى المحلي، بل امتدت إلى الساحة الدولية عبر مشاركاته مع منتخب مصر للشباب. برز اسمه في كأس العالم 2001 بالأرجنتين، حيث ساهم في مسيرة قوية قادت الفراعنة إلى تحقيق المركز الثالث والميدالية البرونزية. كما شارك مع المنتخب في بطولة كأس الفرانكوفونية تحت قيادة المدرب شوقي غريب، في تجربة عززت خبراته وأظهرت مدى جاهزيته للمنافسات الكبرى.
# الإصابات تغير مسار الرحلة مع الأهلي
على الرغم من أن شيتوس امتلك قاعدة موهبة كبيرة، فإن الإصابات المتكررة أثرت على استمرارية مشواره مع الأهلي، لتأتي كعامل حاسم أنهى جزءًا مبكرًا من رحلة اللاعب في الملاعب داخل قلعة الجزيرة. بعد ذلك انتقل لعدة تجارب مع أندية حرس الحدود والاتصالات والجونة، قبل أن يتجه لاحقًا نحو مجال الإعلام ثم التدريب، في انتقال يعكس رغبته في البقاء قريبًا من كرة القدم بشكل مختلف ومؤثر.
# نجاحات تدريبية مع المنتخبات الوطنية
دخل وائل رياض عالم التدريب عبر العمل ضمن الأجهزة الفنية، ثم توسعت أدواره داخل المنظومة الوطنية. ومن أبرز محطاته مشاركته مع الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي، حيث ارتبط اسمه بفترات نجاح مميزة، كان من أهمها التتويج بكأس الأمم الأفريقية تحت 23 عامًا في 2019، إضافة إلى تحقيق خطوة مهمة بالتأهل إلى أولمبياد طوكيو.
# قيادة منتخب الشباب 2007 وطموح بناء جيل
حاليًا، يقود وائل رياض منتخب مصر للشباب مواليد 2007، في مهمة ترتكز على إعداد لاعبين قادرين على المنافسة وتمثيل الكرة المصرية بثقافة احترافية ووعي تكتيكي. ويستهدف الجهاز الفني من خلال هذه المرحلة تعزيز الانضباط داخل الملعب، وتطوير مهارات اللاعبين، وصقل شخصيتهم خلال المباريات الرسمية، تمهيدًا لدفعهم نحو مستويات أعلى في الفئات العمرية وصولًا للمنتخبات الكبرى.
وبمناسبة عيد ميلاده، تظل قصة وائل رياض نموذجًا لمسار يجمع بين لاعب موهوب ترك أثرًا مع الأهلي، ثم مدرب يواصل صناعة الأمل عبر الأجيال الجديدة، في رحلة تحمل معنى التحول من التألق على أرض الملعب إلى صناعة التألق من على الخطوط.

التعليقات