في مثل هذا اليوم، تحديدًا 2 أغسطس، شهدت الكرة المصرية محطة مهمة في مسيرة محمود عبد المنعم الشهير بـ”كهربا”، عندما انضم إلى الزمالك قادمًا من إنبي، ليبدأ مرحلة جديدة مع القلعة البيضاء وسط ترقب من الجماهير لقدراته الهجومية وتأثيره داخل الملعب.
بدأ كهربا مسيرته الاحترافية من النادي الأهلي، حيث تدرّج في قطاع الناشئين قبل أن يحظى بفرصة الرحيل إلى إنبي في عام 2011. هناك استطاع أن يلفت الأنظار سريعًا بمستواه الفني وقدرته على صناعة الفارق، ما جعله واحدًا من أبرز الأسماء الصاعدة في الكرة المصرية في تلك الفترة.
وبالتوازي مع خطاه نحو الاحتراف، خاض كهربا تجربتين على سبيل الإعارة داخل الدوري السويسري، الأولى مع لوزيرن والثانية مع جراسهوبرز. خلال تلك الفترات اكتسب خبرة إضافية في التعامل مع أساليب لعب مختلفة وتفاوتات إيقاع المباريات، وهو ما انعكس لاحقًا على نضجه الكروي عند العودة للدوري المحلي.
بعد عودته إلى الساحة المصرية، جاء الانتقال إلى الزمالك ليكون أحد أبرز محطات التألق. خلال فترة لعبه مع الفريق، شارك في 68 مباراة عبر مختلف البطولات، ونجح في تسجيل 25 هدفًا، كما صنع 19 هدفًا لزملائه، ما يوضح حضوره الهجومي وتأثيره على نتائج الفريق. كما خاض تجربة إعارة لعدة موسمين مع اتحاد جدة السعودي، وتمثل تلك المحطة خطوة إضافية لتعزيز احتكاكه بالبطولات المختلفة.
وعلى الرغم من النجاحات الفنية، لم تخلُ نهاية العلاقة بين كهربا والزمالك من تعقيدات. فقد شهدت الفترة الأخيرة أزمة تعاقدية بين الطرفين انتهت بفسخ العقد، قبل أن يدخل اللاعب والنادي في مسار قانوني استقر في النهاية على حصول الزمالك على تعويض مالي كبير. ورغم ذلك، تبقى فترة كهربا في الزمالك جزءًا لا يُنسى من ذاكرة الجماهير، لما صاحبها من أهداف ومساهمات حاسمة.
على مدار مشواره، ارتبط كهربا بحصد الألقاب مع الزمالك، حيث ساهم في التتويج بعدة بطولات، أبرزها الدوري المصري وكأس مصر مرتين، بالإضافة إلى بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية. وبعد ذلك واصل رحلته الكروية مع الأهلي، ثم اتجه لاحقًا إلى تجربة احتراف جديدة في الدوري الليبي مع الاتحاد، ليؤكد أن مسيرته ما زالت تحمل محطات متنوعة على مستوى المنطقة والبطولات المختلفة.
تظل قصة انضمام كهربا إلى الزمالك في 2 أغسطس نموذجًا لمسار لاعب انتقل بين عدة بيئات كروية، جامعًا بين موهبة هجومية وتأثير مباشر على النتائج، مع بقاء محطة الزمالك نقطة محورية في مسيرته حتى اليوم.

التعليقات