رغم تألق المهاجم السلوفيني جراديشار مع النادي الأهلي خلال مباراتين وديتين ضمن معسكر الإعداد للموسم الجديد، وتسجيله أربعة أهداف بواقع هدفين في كل مباراة، ما زال الجهاز الفني بقيادة المدرب المغربي الحسين عموتة متحفظاً على استمرار اللاعب مع الفريق خلال الموسم المقبل.
وترى إدارة الأهلي والمدرب أن المنافسة على مركز الهجوم أصبحت أكثر اشتداداً في ظل خطة تدعيم واضحة، حيث ضم الأهلي مهاجمين جدد لتعزيز الخط الأمامي، من أبرزهم المغربي سفيان بنجديدة والجزائري منتصَف، إضافة إلى عبد الله أقطاي. ووفقاً لهذا التقييم الفني، فإن تألق اللاعب في الوديات لم يكن كافياً لتغيير قرار الجهاز الفني.
وكان جراديشار قد عاد للأهلي بنهاية الموسم الماضي بعد انتهاء إعارته إلى الدوري المجري، ليعود للظهور في فترة الإعداد الحالية. ورغم قربه من استكمال مشواره خارج الأهلي، إلا أن عموتة طلب بشكل مباشر رحيله، وسط تقارير تشير إلى إمكانية انتقاله إلى سيراميكا الذي أنهى إجراءات استعارته لمدة موسم.
وفي إطار الحسابات الخاصة بقائمة الأجانب، يظهر عامل مهم قد يؤثر على القرار النهائي، إذ اقترب التونسي محمد علي بن رمضان من الرحيل إلى نادي الشمال القطري. ويُعد ذلك السيناريو أحد الطرق التي قد تفتح مساحة لتسجيل لاعب أجنبي بديل، إلا أن عموتة يرفض بقاء جراديشار تحديداً، مفضلاً التوجه لخيار آخر يتماشى مع احتياجات الفريق الفنية.
ويستعد الأهلي لمواجهة مرتقبة في التوقيت ذاته؛ حيث يلتقي مع برشلونة الإسباني يوم 19 أغسطس الجاري على ملعب سبوتيفاي كامب نو، ضمن منافسات النسخة الـ61 من بطولة كأس خوان جامبر. وتكتسب المباراة أهمية إضافية كونها ستكون أول مواجهة لبرشلونة على كامب نو بعد إعادة افتتاح الملعب، كما تمثل الظهور الرسمي الأول للفريق الكتالوني أمام جماهيره استعداداً لانطلاق موسم 2026-2027.
وتحظى المباراة أيضاً بدلالات تاريخية للنادي الأهلي، إذ من المنتظر أن يصبح أول نادٍ مصري وأول نادٍ إفريقي يشارك في بطولة خوان جامبر. وتعكس هذه الخطوة تطور مكانة الأهلي على المستوى الدولي، ضمن توجه النادي لتعزيز حضوره خارجياً وبناء شراكات مع كبريات الأندية الأوروبية.
ومن المنتظر أن تكون مواجهة 19 أغسطس الثالثة بين الأهلي وبرشلونة عبر التاريخ، بعد لقاء سابق جمع الفريقين عام 1961 في مباراة ودية، ثم تكرر اللقاء في احتفالات النادي الأهلي بمئويته عام 2007. ويأتي التجدد المنتظر بينهما هذا الصيف كواحدة من أبرز المباريات الودية المرتقبة قبل انطلاق الموسم، وسط اهتمام كبير بتأثيرها على جاهزية الفريقين.
وبينما تبدو الوديات فرصة لإثبات النفس، إلا أن قرار الجهاز الفني بشأن جراديشار يوضح أن الأهلي يتعامل بخطة متكاملة تحكمها الاحتياجات الفنية والتوازن داخل القائمة، وليس فقط بما يتحقق من أرقام تهديفية في مباريات الإعداد.

التعليقات