التخطي إلى المحتوى

يؤكد الفنان نور محمود أن المسرح بالنسبة له ليس مجرد مساحة للظهور، بل شغف حقيقي وفرصة مستمرة لتطوير أدواته الفنية. ويرى أن تقديمه على خشبة المسرح يتطلب التزامًا وجهدًا طويلين، لذلك يحرص على تخصيص جزء كبير من وقته للعمل على نفسه وصقل مهاراته، بما ينسجم مع حلمه في صناعة بصمة مسرحية تظل حاضرة في مسيرته.

وأوضح نور محمود، خلال لقائه مع الإعلامية شيرين سليمان في برنامج “سبوت لايت” عبر قناة صدى البلد، أن طبيعة المسرح تختلف جذريًا عن التمثيل في السينما أو الدراما. فالمسرح يقوم على تواصل مباشر مع الجمهور دون إمكانية إعادة اللقطة أو تعديل المشهد بعد وقوعه، وهو ما يجعل الأداء رهينًا باللحظة وبالاستجابة الفورية. ومن وجهة نظره، تمنحه هذه الخصوصية خبرة تراكمية وتزيد من سرعة البديهة، وتجعله أكثر وعيًا بتفاصيل الحركة والصوت والتوقيت.

وأشار إلى أن المسرح سمح له بتقديم جوانب فنية جديدة لم يكن ليختبرها بالقدر نفسه في الأعمال الأخرى، لافتًا إلى أنه يقدّم عروضًا تجمع بين التمثيل والغناء والاستعراض. وأكد أن هذا الدمج يمنحه مساحة لاكتشاف قدرات إضافية، ويضيف بعدًا مختلفًا لشخصيته الفنية، سواء على مستوى الأداء أو بناء الإيقاع داخل العرض.

ولفت الفنان إلى أن نظرته للمسرح لا ترتبط فقط بالإنجاز أو التواجد الإعلامي، بل باعتباره استثمارًا حقيقيًا في تطوير الموهبة. فهو يرى أن العمل المسرحي يمنح الفنان فرصة لتعزيز حضوره الفني وتطوير لغته التعبيرية، ويصنع علاقة أعمق مع الجمهور. ويعبر نور محمود عن أمله في أن يتمكن خلال سنوات من تجميع رصيد مسرحي متنوع يترك أثرًا واضحًا في مسيرته، وأن يتحول هذا الحلم إلى تاريخ فني يخلد اسمه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *