أكد الدكتور ربان ياسر عبد اللطيف أحمد، رئيس الإدارة المركزية للخدمات البحرية بهيئة ميناء دمياط، أن حادثًا وقع داخل الميناء أثناء عمليات تفريغ شحنة على رصيف شركة «سي جاز»، بالتزامن مع وجود سفينة أخرى مخصصة للتغييز على رصيف شركة «المتحدة لمشتقات الغاز». وأوضح أن الحادث بدأ بعد سماع صوت انفجار قرابة الساعة الثانية تقريبًا.
وأوضح المسؤول خلال حديثه عبر قناة «إكسترا نيوز» أن الاستجابة بدأت فورًا؛ إذ تم إبلاغ رئيس الهيئة عقب وقوع الانفجار، ومن ثم جرى إخطار الجهات العليا بالواقعة. وأضاف أنه تم التصديق على رفع درجة الاستعداد للوحدات البحرية العاملة داخل الميناء، مع التأكد من جاهزية القاطرات واتخاذ قرار تحركها مباشرة للتعامل مع آثار الحادث وإدارة الموقف.
وبحسب التصريحات، تعرضت إحدى السفينتين لإصابة طفيفة وتمت السيطرة على الحريق بها بسرعة، بينما كانت السفينة الأخرى أكثر تضررًا. ولخطورة حالة السفينة المتضررة، تم التعامل معها عبر استخدام أكثر من أربع قاطرات لسحبها خارج نطاق الميناء، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بالمواد الغازية واحتواء أي تطور محتمل للحريق أو الانبعاثات.
وأشار رئيس الإدارة المركزية للخدمات البحرية إلى أن التدابير التي اتُّخذت أسهمت في تجنب وقوع أضرار أكبر، وحمت ميناء دمياط والمجتمع المحيط من خطرٍ محتمل. كما تعكس الواقعة أهمية جاهزية الطواقم البحرية وتكامل الخطط التشغيلية في مواقع تداول المواد الخطرة، خصوصًا أثناء فترات التفريغ والتشغيل التي تتطلب إجراءات احترازية صارمة.
ولإثراء الصورة حول طبيعة الاستجابة في مثل هذه الحوادث، عادةً ما تتضمن الإجراءات المتبعة داخل الموانئ المتخصصة بالغازات خطوات متتابعة تشمل: رفع درجات الجاهزية، تفعيل خطط الطوارئ، تأمين المنطقة البحرية وإبعاد المخاطر عن الأرصفة، التنسيق مع الجهات ذات الصلة لضمان سرعة السيطرة، ورفع كفاءة أدوات الإطفاء والسحب البحري بما يتناسب مع حجم الضرر وطبيعة المادة المنقولة. وفي جميع الأحوال، يظل الهدف الأساسي هو حماية الأرواح والممتلكات وتقليل أي انبعاثات أو امتداد للحادث إلى منشآت مجاورة.
ومن المأمول أن تسهم التحقيقات الفنية التي تُجرى عقب الحادث في تحديد الأسباب بدقة، بما يدعم تحسين إجراءات السلامة وتطوير بروتوكولات التعامل مع حالات الطوارئ في مرافق تداول الغاز بالموانئ المصرية.

التعليقات