التخطي إلى المحتوى

حذّر الأنبا بنيامين، مطران المنوفية، من خطورة الانقسام الفكري داخل الكنيسة، مؤكدًا أن تبنّي أفكار متعارضة أو غير منضبطة قد يفتح الباب أمام الجدل المتكرر ثم الانقسام، وهو أمر تتطلع الكنيسة إلى تجنّبه حفاظًا على وحدة المؤمنين وتمسّكهم بعقيدتهم.

وفي تصريح خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج “نظرة” المذاع على قناة “صدى البلد”، أوضح مطران المنوفية أن بعض الأشخاص قد يتأثرون بتيارات أو أفكار معينة بحسب ما يعرض عليهم، بينما يظل آخرون متمسكين بالفكر الكنسي والمرجعية الروحية التي تضبط فهم التعاليم. ولفت إلى أن اختلاف الاتجاهات قد يَخلق انطباعًا بالتضارب، رغم وجود مرجعية واضحة لدى الكنيسة للتعامل مع القضايا العقائدية والفكرية.

وشدّد الأنبا بنيامين على أهمية الانفتاح المنضبط، مشيرًا إلى أنه لا يمانع متابعة مختلف الآراء والتيارات، لكنه يؤكد ضرورة مناقشتها والرد عليها بالحوار والإقناع، انطلاقًا من القناعة بأن ما يقدمه يجب أن يتوافق مع تعاليم الكنيسة وثوابتها.

كما أكد أن الحوار قد يثمر في كثير من الحالات، حيث يمكن إقناع أصحاب الأفكار المختلفة بوجهة النظر التي يراها منطقية ومتوافقة مع العقيدة. وفي الوقت نفسه، قال إنه لا يستطيع دائمًا ضمان نتائج الحوارات على المدى البعيد، إذ إن التأثير الروحي والفكري يحتاج إلى وقت واستمرار، وقد تختلف الاستجابات من شخص لآخر.

ولتعزيز روح الوحدة، أكد مطران المنوفية ضمنيًا أن الحل لا يتمثل في التصادم أو الاستقطاب، بل في بناء لغة مشتركة تقوم على الاحترام المتبادل، والرجوع إلى مصادر الكنيسة الموثوقة، مع التمييز بين اختلاف الرأي وبين التعارض مع الثوابت العقائدية. ودعا إلى أن يكون النقاش هادئًا ومبنّيًا على المحبة، بحيث يتحول الاختلاف إلى فرصة لفهمٍ أعمق بدلًا من أن يكون سببًا في توتر اجتماعي وروحي داخل المجتمع الكنسي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *