أعلنت حركة حماس أنها تعاملت مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء بمنهجية تقوم على المسؤولية والإيجابية، بهدف استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وجاء ذلك في بيان نقلته قناة القاهرة الإخبارية ضمن خبر عاجل، حيث شددت الحركة على أن مسار المفاوضات يرتبط بشكل مباشر بمدى الالتزام الفعلي من الطرف الآخر.
وأوضحت حماس أن هناك توافقاً وطنياً بين الفصائل الفلسطينية، انعكس في روح الشراكة والمسؤولية المشتركة تجاه القضايا المرتبطة بوقف إطلاق النار وأولوياته. واعتبرت الحركة أن استمرار الزخم السياسي لا ينفصل عن التزام الاحتلال بوقف القتل ووقف الاعتداءات، باعتبار ذلك المدخل الأساسي الذي يهيئ الأرضية للانتقال إلى مراحل التنفيذ اللاحقة.
كما أكدت حماس أن تنفيذ أي تقدم في مراحل الاتفاق يتطلب احترام ما تم الاتفاق عليه حرفياً وعملياً، وليس الاكتفاء بتصريحات عامة. وفي هذا السياق، ربطت الحركة بين استكمال المرحلة الثانية وبين ضمانات ملموسة تؤدي إلى تهدئة فعالة على الأرض، بما يضمن حماية المدنيين ووقف التصعيد.
ولإثراء الصورة حول معنى المرحلة الثانية، عادةً ما ترتبط مثل هذه المراحل في اتفاقات وقف إطلاق النار بإجراءات تنفيذية متدرجة، تشمل تثبيت وقف الأعمال القتالية، وترتيبات التهدئة في مناطق التماس، وتوفير أجواء تسمح باستئناف مسارات الحوار والتفاهمات اللاحقة عبر الوسطاء. وفي كل الأحوال، شددت حماس على أن الالتزام بنقاط الاتفاق يشكل الخطوة الأولى لأي نقاش حول التفاصيل والمواعيد.
في الوقت ذاته، أشارت حماس إلى أهمية دور الوسطاء في نقل المقترحات بشكل واضح ودقيق، بما يقلل من فرص الالتباس أو التعارض، ويعزز إمكانية الوصول إلى تفاهمات مشتركة تضمن استمرار الاتفاق. وأكدت الحركة أن موقفها ثابت تجاه ضرورة أن تقترن جهود التفاوض بإجراءات تحقق وقفاً فعلياً ومستداماً.
وتؤكد هذه التطورات مجدداً أن ملف التفاوض لا يزال قائماً وأن الوسطاء يعملون على الدفع نحو استكمال المرحلة الثانية، بينما تضع حماس شرط الالتزام بوقف القتل وإنهاء الاعتداءات بوصفه الأساس الذي تُبنى عليه أي خطوات قادمة.

التعليقات