أكدت الدكتورة مها صلاح، مسؤولة العلاقات الدولية بصندوق تطوير التعليم برئاسة مجلس الوزراء، أن بروتوكول التعاون مع مؤسسة «وودواني» العالمية يندرج ضمن جهود تعزيز الربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل. ويستهدف التعاون تقديم برامج تدريبية عملية تستهدف طلاب السنوات النهائية والخريجين، بهدف رفع جاهزيتهم للدخول إلى سوق العمل محليًا ودوليًا، وتقليل الفجوة بين ما يتعلمه الشباب وما تتطلبه الوظائف الحديثة.
وأضافت مها صلاح في مداخلة عبر قناة «اكسترا نيوز» أن الصندوق يركز على الاستفادة من فرص العمل المتاحة عالميًا، مشيرة إلى أنه تم رصد أكثر من مليون فرصة عمل في أسواق مختلفة حول العالم. ومن هذا المنطلق تم تصميم برامج تدريبية تركّز على مهارات التوظيف القابلة للقياس والتطبيق، مع توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لتطوير قدرات الشباب بما يتماشى مع متطلبات التحول الرقمي، ويعزز فرص الحصول على وظائف أكثر استدامة.
ولفتت إلى أن الفئات المستهدفة تشمل طلاب السنوات النهائية، بالإضافة إلى خريجي الجامعات، والتعليم الفني التكنولوجي، والمعاهد. كما أشارت إلى أن الصندوق أطلق برامج لتعليم اللغات بهدف تحسين فرص التنافس في بيئات عمل متعددة الثقافات، وتشمل الإنجليزية والألمانية والإيطالية والفرنسية. ويأتي ذلك ضمن مسار تدريبي متكامل يدعم مهارات التواصل ويزيد فرص الالتحاق بفرص عمل داخل مصر وخارجها.
كما يتضمن التدريب محاور أساسية تشمل إعداد السيرة الذاتية بشكل احترافي، وصياغة ملفات التقديم بطريقة تناسب نظم التوظيف المختلفة، والتدريب على اجتياز المقابلات الشخصية عبر سيناريوهات ومحاكاة واقعية. وفي إطار مواكبة متطلبات السوق، جرى التركيز أيضًا على تنمية مهارات الذكاء الاصطناعي والتنافسية، بما يساعد المتدربين على فهم احتياجات أصحاب الأعمال، والتعامل بمرونة مع متطلبات الوظائف التي تعتمد على التكنولوجيا.
وأوضحت الدكتورة مها صلاح أن الهدف النهائي هو تجهيز الشباب بمزيج من المهارات التقنية واللغوية والوظيفية، بحيث تكون المخرجات التعليمية أكثر ارتباطًا بالوظائف الفعلية، ويصبح لدى المتدربين القدرة على التكيف مع بيئات عمل سريعة التغير، والتقدم بخطوات واضحة نحو الحصول على فرص عمل مناسبة وقابلة للاستمرار.

التعليقات