قالت نسرين رمضاني، مراسلة “القاهرة الإخبارية” في تونس، إن المعهد الوطني للرصد الجوي يتوقع خلال الأشهر الثلاثة المقبلة (أغسطس وسبتمبر وأكتوبر) أن تسجل درجات الحرارة مستويات أعلى من المعدلات الطبيعية، في ظل استمرار تأثيرات التغيرات المناخية على مختلف مناطق البلاد.
وأوضحت رمضاني أن هذه الفترة تُعد عادةً انتقالاً تدريجياً من فصل الصيف نحو الخريف، حيث يفترض أن تشهد درجات الحرارة انخفاضاً نسبياً. إلا أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن الانخفاض سيكون محدوداً مقارنة بالسنوات السابقة، مع بقاء الأجواء الحارة لفترة أطول من المعتاد، إضافة إلى تسجيل كميات أمطار تتجاوز المعدلات الطبيعية.
وبيّنت أن هذه التقلبات المناخية تعكس اتساع تأثير التطرف المناخي، مشيرة إلى أن تونس كانت من بين الدول الأكثر تأثراً خلال الفترة الأخيرة. وذكرت أن موجة الحر الاستثنائية التي شهدتها البلاد سجلت درجات حرارة قياسية، الأمر الذي ساهم في اندلاع حرائق بعدد من المناطق.
كما شددت على أن موجة الحر لم تقتصر آثارها على ارتفاع الحرارة وحده، بل امتدت لتؤثر في عناصر بيئية أخرى، بما في ذلك التيارات البحرية، وهو ما يساهم في تفسير التغيرات المتسارعة في الأنماط الجوية، ويزيد من احتمالات حدوث أحداث مناخية متطرفة خلال الأشهر المقبلة.
ولتعزيز السلامة خلال هذه المرحلة، دعا مختصون إلى اتخاذ احتياطات عملية لمواجهة موجات الحر والأمطار غير المنتظمة، مثل ترشيد استهلاك المياه، وتجنب التعرض المباشر للشمس في ساعات الذروة، واتباع إرشادات الحماية المدنية عند صدور تنبيهات جوية. كما يُنصح بتجهيز البنية التحتية لاستيعاب الأمطار الغزيرة المحتملة، والالتزام بتعليمات الجهات المختصة في حال ارتفاع مخاطر الحرائق أو السيول المحلية.
وتبقى التوقعات الحالية دليلاً على الحاجة إلى خطط تكيّف طويلة الأمد للتعامل مع تغير أنماط الطقس، بما يضمن تقليل الأضرار المحتملة على صحة السكان والقطاعات الاقتصادية، خصوصاً في ظل استمرار تأثير التغيرات المناخية على المنطقة.

التعليقات