التخطي إلى المحتوى

أكدت هند سعيد صالح، نجلة الفنان الراحل سعيد صالح، أن يوم 31 يوليو لم يكن مجرد تاريخ للاحتفال بعيد ميلاد والدها، بل كان مناسبة ينتظرها الجميع، إذ كانت تُقام في محافظة الإسكندرية احتفالية كبيرة يلتف حولها الجمهور. وأوضحت هند خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد ويقدمه الإعلامي أحمد دياب، أن حضور الجماهير لم يكن احتفاءً عابرًا، بل نابعًا من محبة حقيقية للفنان، مشيرة إلى أن سعيد صالح كان يمتلك علاقة مميزة مع جمهوره تتجاوز حدود الشهرة.

وأضافت أن والدها كان يتمتع بصفات إنسانية واضحة؛ إذ عُرف بتواضعه وبشاشته، وكان يحب الأطفال ويمنحهم اهتمامًا خاصًا، ما جعل حضوره مؤثرًا ومحببًا لدى الجميع. ولفتت إلى جانب آخر من شخصيته، قائلة إن والدها كان صديقًا لها قبل أن يكون أبًا، وأنه ظل يقدم لها الدعم والحب والدلال بشكل مستمر.

وأشارت هند إلى أنه لم يكن هناك ما يثير خوفها منه، بل على العكس كانت العلاقة بينهما قائمة على الأمان والثقة. ومن بين المواقف التي كشفت عنها، قالت إن والدها حين بلغت سن 18 عامًا اشترى لها أول سيارة، لتكون بداية رحلة استقلالها.

وتابعت أن السيارة الأولى كانت مستعملة في البداية، ثم استبدلها لاحقًا بسيارة جديدة، إلا أنها تعرضت لحادث. وفي تلك اللحظة عبّرت عن خوفها من رد فعل والدها، فبادرت بالتوجه إلى والدتها لتتولى توضيح ما حدث، بحسب ما أخبرت هند.

وأوضحت أن والدتها أخبرت سعيد صالح بأن حادث السيارة كان بسبب قيادتها للسيارة، وأنها استخدمت سيارة ابنتها بدلًا من سيارتها لأن سيارتها لم يكن بها وقود. وأضافت هند أن الأمر لم يمر وقتًا طويلًا حتى دخل والدها غرفتها واعتذر لها، معتقدًا أن والدتها هي السبب في الحادث.

غير أن المفاجأة كانت في توضيح حقيقة ما حدث؛ إذ شددت هند أنها كانت هي من ارتكبت الحادث بالفعل، وليس والدتها، ومع ذلك تجلت قيمة الصدق والأمانة والموقف الإنساني الذي يعكس طبيعة العلاقة داخل الأسرة. واعتبرت أن اعتذار والدها كان دليلًا على حسن نيته وحرصه على تفادي الاتهام قبل التأكد.

وبينت هند من خلال هذا الموقف أن سعيد صالح لم يكن مجرد فنان يعرفه الناس من على الشاشة، بل كان إنسانًا يزن مشاعره تصرفاته بعقل وقلب معًا: يدعم من يحب، ويقرب الأطفال، ويحترم جمهوره، ويمنح أسرته مساحة من الثقة والحنان. كما أكدت أن ما يظل حيًا في الذاكرة ليس الأعمال الفنية فقط، بل تفاصيل الحياة اليومية التي تحمل لمسات إنسانية عميقة، وتُفسر لماذا كان يوم ميلاده مناسبة تجمع الجمهور كما لو كانت احتفالًا بعائلة واحدة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *