التخطي إلى المحتوى

تدخل النائب سلمان محمد سلمان، عضو مجلس النواب، لعرض أزمة «أرض الزمردة» بمدينة سفاجا، والتي تتعلق بنحو 160 أسرة تعاقدت رسميًا مع المحافظة للحصول على قطع أراضٍ سكنية، وسددت كامل المستحقات المالية دون أن تتسلم الأراضي حتى الآن.

وأوضح النائب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن جذور الأزمة تعود إلى عام 2010، حين طرحت محافظة البحر الأحمر أراضي سكنية للبيع بنظام التقسيط على أربع سنوات. وبيّن أن أكثر من 160 أسرة التزمت بالتعاقد بصورة قانونية، وأنها أنهت سداد كامل قيمة الأراضي خلال عامي 2014 و2015.

ولفت إلى أن العقود تضمن بندًا صريحًا ينص على تسليم الأراضي خلال أسبوعين على الأكثر من تاريخ توقيع العقد، إلا أن الأسر لم تستلم أراضيها رغم مرور سنوات طويلة، مشيرًا إلى وجود نزاعات إدارية مرتبطة بالأرض كانت سببًا في تعثر التنفيذ واستمرار المشكلة.

وأكد أن تأخر التسليم انعكس بصورة مباشرة على الأسر المتضررة، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في أسعار مواد البناء خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى زيادة التكاليف على من كانوا يخططون لبناء منازلهم في إطار زمني محدد. وأضاف أن الأزمة تمس نحو 650 مواطنًا وفقًا لمتوسط عدد أفراد الأسر المتعاقدة.

وتحدث النائب عن معاناة إضافية تواجه بعض الأسر، إذ توفاهم الله قبل حصولهم على الأراضي التي تعاقدوا عليها، لتتحول أحلامهم في بناء منازلهم إلى أزمة ممتدة دون حل واضح رغم سداد كامل الثمن.

وأشار أيضًا إلى أن بعض المتعاقدين يواجهون عائقًا عند الرغبة في التقدم ضمن طروحات جديدة، بسبب اعتبارهم سبق لهم الحصول على أراضٍ، على الرغم من أنهم لم يتسلموا قطع الأراضي المتعاقد عليها فعلًا.

وفي ختام المداخلة، طالب النائب بسرعة التدخل لحل الأزمة وإنصاف الأسر المتضررة، عبر اتخاذ إجراءات تضمن تسليم الأراضي المتعاقد عليها وفقًا لبنود التعاقد، أو إيجاد حلول تعويضية عادلة عند تعذر التنفيذ، بما يضع حدًا لسنوات من الانتظار ويعيد الحقوق لأصحابها.

وتبرز القضية كذلك أهمية مراجعة ملفات التعاقد والتأكد من انتظام المدد الزمنية المحددة بالعقود، ووضع جدول زمني ملزم للتنفيذ، إلى جانب تسوية أي نزاعات إدارية مرتبطة بالأرض بما يضمن عدم تكرار المشكلة مع أسر أخرى مستقبلًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *