التخطي إلى المحتوى

أكد اللواء بحري طارق عدلي عبد الله، رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، أن حركة التشغيل داخل ميناء دمياط عادت إلى معدلاتها الطبيعية، بما يعكس انتظام حركة الملاحة وتداول البضائع وفق وتيرة العمل المعتادة. وأوضح أن ذلك يأتي في ظل جاهزية تشغيلية كاملة للتعامل مع مختلف الظروف المفاجئة والطوارئ، مع استمرار العمل وفق خطط محكمة تضمن استمرارية الأداء دون تعطيل.

حركة سفن منتظمة وإشغال على الأرصفة والمخطاف

وأضاف عدلي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن ميناء دمياط يشهد حاليًا تواجدًا ملحوظًا للسفن، حيث تضم الأرصفة 21 سفينة، بالإضافة إلى 22 سفينة بمنطقة المخطاف الخارجي، في مؤشر على استيعاب الميناء للحركة القادمة والمتابعة المستمرة لعمليات الربط والمغادرة. وأشار إلى استقبال 9 سفن جديدة صباح اليوم، بينما شهدت الساعات الماضية مغادرة وربط 12 سفينة؛ إذ غادرت 8 سفن الميناء، في مقابل رسو 4 سفن على الأرصفة، بما يوضح توازنًا في تدفقات الوصول والانصراف.

كما شدد رئيس الهيئة على أن انتظام عمليات الربط والتفريغ والشحن يستند إلى متابعة يومية من غرف المتابعة التشغيلية، وتنسيق مستمر بين الجهات المعنية داخل منظومة الميناء، بما يضمن تقليل زمن التكدس وتعظيم الاستفادة من الطاقة الاستيعابية للأرصفة والمناطق التشغيلية.

مركز متكامل لإدارة الأزمات وسيناريوهات مسبقة

وأكد عدلي أن هيئة ميناء دمياط تمتلك مركزًا متكاملًا لإدارة الأزمات، مجهزًا بسيناريوهات متعددة للتعامل مع مختلف المواقف الطارئة. ويشمل المركز آليات للتعامل مع تحديات قد ترتبط بتقلبات الأحوال الجوية، أو اضطراب حركة الملاحة، أو أي حوادث تشغيلية، عبر إجراءات واضحة للأدوار والمسؤوليات.

ولتعزيز الاستجابة السريعة، يعتمد المركز على كوادر بشرية مؤهلة ومدربة، إلى جانب إمكانات فنية ولوجستية تضمن استمرار العمل بكفاءة، مع تقييم مستمر للمؤشرات التشغيلية واتخاذ قرارات مبكرة عند الحاجة. كما يتم التنسيق مع الجهات ذات الصلة لضمان سلاسة الاستجابة وحماية الأرواح والممتلكات واستقرار حركة التداول.

منظومة محطات متخصصة تشمل حاويات وبضائع متنوعة

وأوضح عدلي أن ميناء دمياط يضم منظومة متطورة تشمل 9 محطات متخصصة لخدمة أنواع متعددة من الشحن، بما في ذلك محطة البتروكيماويات، ومحطة دمياط لتداول الحاويات التي تُعد من أكبر محطات الحاويات في الشرق الأوسط. وتتنوع المحطات لتشمل محطات البضائع العامة، والصب الجاف، والصب السائل، والمحطة متعددة الأغراض، بما يتيح مرونة عالية في استيعاب الأنواع المختلفة من البضائع وفق احتياجات السوق.

كما أشار إلى محطة «تحيا مصر 1» التي دخلت مرحلة التشغيل التجريبي في فبراير الماضي، إضافة إلى محطة الحبوب والغلال ومحطة النقل النهري، بما يرسخ دور الميناء كحلقة لوجستية متكاملة تخدم سلاسل الإمداد داخل مصر ومع الأسواق الإقليمية.

ميزة جغرافية ودور كميناء صناعي على مدار العام

وبيّن رئيس الهيئة أن الموقع الجغرافي للميناء يمثل أحد أهم عناصر قوته، إذ يقع قرب قناة السويس وعلى أحد أهم خطوط الملاحة العالمية بين جنوب شرق آسيا وأوروبا. وتُعد هذه الميزة عاملًا مؤثرًا في جذب حركة التجارة وتسهيل الربط بين الموانئ العالمية، كما أن طبيعة الميناء الصناعي تساعد على استمرار التشغيل على مدار العام بشكل أكثر استقرارًا، مع تأثير أقل نسبيًا من التقلبات الجوية مقارنة بغيره من المواقع.

استمرار ريادة التحول التكنولوجي ورفع كفاءة التشغيل

واختتم عدلي تصريحاته بالتأكيد أن ميناء دمياط يواصل نهج التطوير واعتماد أحدث النظم التكنولوجية لتحسين كفاءة التشغيل وتقليل زمن انتظار السفن. ولفت إلى أن الميناء كان أول ميناء في مصر يطبق منظومة التشغيل الآلي منذ عام 2004، كما يعد من أوائل الموانئ التي توفر خدمة إمداد السفن بالكهرباء أثناء التراكي (OPS)، بما يدعم تقليل الانبعاثات وتحسين بيئة العمل.

وأضاف أيضًا أن ميناء دمياط يُعد أول ميناء يطبق نظام «Just in Time» للتراكي الآني، وهو ما يسهم في تقليل وقت الانتظار، وتحسين التزامن بين العمليات التشغيلية المختلفة داخل الميناء، وتعزيز تنافسية دمياط على المستويين الإقليمي والدولي.

وبذلك، يجسد ميناء دمياط نموذجًا متقدمًا في إدارة الحركة البحرية وتطوير البنية التشغيلية والرقمية، مع التركيز على جاهزية الطوارئ ورفع كفاءة الأداء بما يضمن استقرار سلاسل التجارة البحرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *