أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن تداول فيديوهات وشائعات وإساءات لرموز بصورة غير لائقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يندرج تحت مفهوم حرية التعبير، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تمثل خطرًا اجتماعيًا ينعكس على تماسك المجتمع بدلًا من تعزيز الحوار العام.
وأوضح مدبولي، في تصريحات خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، أن القضية ترتبط بالشق الاجتماعي أكثر من كونها نقاشًا سياسيًا، مؤكدًا أن بعض المحتوى المنتشر يستهدف إثارة البلبلة وتشويه الحقائق، بما يؤدي إلى زعزعة الثقة وتفكيك النسيج المجتمعي الذي تتسم به مصر.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة التعامل مع هذه الظواهر بشكل حاسم وسريع، بما يحد من انتشار الشائعات ويوقف محاولات استغلال المنصات الرقمية للتحريض أو التشهير أو نشر محتوى مسيء. كما أكد أن الدولة تولي اهتمامًا لتطبيق القانون على نحو يضمن عدم إفلات أي محتوى مخالف من العقاب.
وأشار مدبولي إلى أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية تجاه بعض صناع المحتوى على منصة «تيك توك» حظيت بتقدير إيجابي لدى الرأي العام، باعتبارها خطوة تعكس الجدية في حماية المجتمع من المحتوى الذي يتجاوز حدود التعبير المقبول. وفي هذا السياق، أكد أن الممارسات المخالفة لا تزال مستمرة، وأن التعامل معها يستوجب ردًا قانونيًا متناسبًا لحماية المجتمع.
ولتعزيز حماية المجتمع، شدد رئيس الوزراء على أهمية نشر الوعي لدى المستخدمين بخطورة تداول المحتوى غير الموثق أو المسيء، وتشجيع المقاربة القائمة على التحقق قبل النشر، مع التأكيد على أن حرية التعبير لا تعني الإضرار بالآخرين أو المساس بالرموز أو نشر الأكاذيب. ولفت إلى أن صون الاستقرار الاجتماعي يتطلب تعاونًا بين مختلف الجهات، فضلًا عن تحمل المنصات ومسؤولي المحتوى جزءًا من المسؤولية في الحد من المحتوى المخالف.
واختتم مدبولي التأكيد بأن أي ممارسات من هذا النوع ستظل تحت طائلة القانون، وأن حماية النسيج المجتمعي المصري تظل أولوية، بما يضمن بيئة رقمية أكثر احترامًا وتماسكًا بعيدًا عن التحريض والإساءات التي تزعزع السلم الاجتماعي.

التعليقات