التخطي إلى المحتوى

أكد اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، الخبير في الشؤون العسكرية، أن استعراض الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، لمقر القيادة الاستراتيجية يمثل دليلاً واضحاً على قوة الدولة المصرية وقدرتها على إدارة شؤونها بفعالية حتى في أصعب الظروف. ولفت إلى أن هذا المقر يعكس التطور الشامل الذي شهدته القوات المسلحة، والتي باتت تمتلك أحدث منظومات التسليح، مما يجعلها واحدة من أقوى الجيوش على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح عبد المحسن، في لقاء مع قناة “القاهرة الإخبارية”، أن إنشاء مقر القيادة الاستراتيجية يهدف إلى توحيد جهود مؤسسات الدولة وتعزيز عملية اتخاذ القرار، وهو ما يعكس استراتيجية تهدف إلى التنسيق بين كافة القطاعات ودعم إمكانية التنبؤ بالأزمات وإدارتها بكفاءة عالية. كما أشار إلى أن التصميم الهندسي الفريد للمقر المعروف بـ”الأوكتاجون”، والذي يتكون من ثمانية أضلاع تضم إدارات وأفرع القوات المسلحة، يضم مركزين رئيسيين مكرسين للتخطيط المركزي ودعم اتخاذ القرار، مما يسهم في تحقيق مستويات متقدمة من التكامل والتنسيق.

وأشار الخبير العسكري إلى أن القوات المسلحة حرصت على تجهيز المقر بأحدث التقنيات والوسائل التكنولوجية المتطورة، التي تمكنه من رصد التهديدات والتحديات على الصعيدين الإقليمي والدولي. كما تم تصميم المركز ليكون قادراً على إدارة الأزمات بشكل استباقي عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي ومنظومات تحليل البيانات المتطورة، مما يضمن تقديم معلومات دقيقة تدعم اتخاذ القرارات على مختلف المستويات.

وأضاف: “يعتمد المركز على بنية تحتية متقدمة من تقنيات الاتصالات والبيانات، بالإضافة إلى منظومة حديثة لتحليل البيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما يتيح أعلى مستوى من الدقة في تقدير المواقف والتنبؤ بالمخاطر المستقبلية.”

واختُتم اللقاء بتأكيد أهمية مقر القيادة الاستراتيجية كرمز يعكس جاهزية القوات المسلحة ليس فقط للدفاع عن الوطن، بل أيضاً لقيادة عمليات التنمية ومواجهة الأزمات سواء داخل مصر أو على المستوى الإقليمي.

ومن الجدير بالذكر أن الأوكتاجون بات نموذجاً عالمياً يلهم الدول الأخرى في كيفية دمج التكنولوجيا الحديثة مع الاستراتيجيات العسكرية لتعزيز الأمن القومي وإحداث التوازن بين الدفاع والتنمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *