أكد المحامي بالنقض وليد موسى أن مهنة المحاماة واجهت العديد من التحديات خلال السنوات الأخيرة، والتي كان من أبرزها أزمة الفاتورة الإلكترونية وضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى محاولات حماية أصحاب المهن الحرة من الأعباء المرتبطة بتطبيق هذه القوانين. وأوضح موسى أن المحامين، إلى جانب مهن حرة أخرى مثل المحاسبين والأطباء والصيادلة، لعبوا دورًا محوريًا في الدفاع عن هذه القضايا.
وأشار موسى، خلال ظهوره في برنامج “على المكشوف” مع المستشار أحمد فتحي عبدالكريم على قناة “الشمس”، إلى الجهود التي بذلها المحامون للدفاع عن مصالح المواطنين أمام محاكم الاستئناف، خصوصًا فيما يتعلق برسوم التقاضي. كما كشف عن دورهم الفعال في مناقشات تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، حيث سعوا لتحقيق توازن بين حماية حق المواطن في التقاضي وعدم تحميله أعباء مالية إضافية.
وأضاف أن المحامين ساهموا بشكل كبير في دعم الحقوق الأساسية للمواطنين المتعلقة بالحريات الشخصية، بما يشمل قضايا المسكن والممتلكات وحق الدفاع. وشدد على أن هذه الحقوق لا تخص المحامين وحدهم، بل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحياة المواطنين بشكل عام.
وفيما يخص أوضاع شباب المحامين، تحدث موسى عن الصعوبات التي يواجهونها في بداية مشوارهم المهني، مثل انخفاض الدخل وغياب بيئة العمل المناسبة التي تضمن لهم الاستقرار المعيشي. وأوضح أن هذه التحديات تدفع البعض إلى التفكير في ترك المهنة أو البحث عن بدائل تضمن لهم مستوى حياة أفضل.
وأضاف موسى أن معاناة المحامين الشباب تتفاقم بسبب الروتين الإداري والقرارات التنظيمية التي تفتقر إلى مراعاة الواقع العملي الذي يعيشه المحامون داخل المحاكم. ودعا الجهات المسؤولة إلى إجراء إصلاحات شاملة في منظومة التقاضي لتحسين بيئة العمل وضمان استمرارية المهنة.
وفي ختام حديثه، دعا موسى إلى ضرورة التعاون بين جميع الأطراف المعنية لتطوير مهنة المحاماة وحمايتها من التحديات التي تواجهها اليوم، مشددًا على أن هذه المهنة هي جزء أصيل من تحقيق العدالة وحماية حقوق الأفراد.

التعليقات