أعلنت الحكومة المصرية أن التحقيقات الأولية بشأن الحريق الذي اندلع مساء الأربعاء في سفينتين بميناء دمياط شمال البلاد، خلصت إلى أن السبب يرجع إلى طائرة مسيّرة، وذلك بعد السيطرة على الحريق وإتمام إجراءات الاستجابة ضمن خطط الطوارئ المعتمدة.
وأوضح البيان الصادر مساء الخميس أن الحريق لم يسفر عن أي إصابات أو خسائر بشرية، في حين تواصل الجهات المعنية استكمال التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث بدقة، ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق بين الأطراف المختصة بما يضمن حماية المنشآت البحرية والمصالح الوطنية.
وأكدت السلطات أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن، مشيرة إلى أن التحقيقات تتضمن مراجعة مسار الحادث وملابسات وصول الطائرة المسيّرة ومدى تأثير ذلك على منظومات السلامة المتاحة في موقع الحادث، إلى جانب التحقق من الإجراءات التي تم اتخاذها لحماية الأرواح والممتلكات.
من جانبها، كانت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية قد أفادت باندلاع الحريق في سفينة التغييز وسفينة التخزين بميناء دمياط، مؤكدة أن فرق الإطفاء والتأمين تعاملت مع الموقف فورًا وفق خطط الطوارئ والاستجابة السريعة، بمشاركة الجهات المختصة وفرق الحماية المدنية المختصة.
كما انتقل وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي إلى موقع الحادث لمتابعة التطورات ميدانيًا والتأكد من تنفيذ إجراءات السلامة والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يشمل متابعة أعمال التأمين والسيطرة على المخاطر حتى اكتمال الإجراءات الفنية المطلوبة.
وذكرت الوزارة أن فرق الطوارئ والجهات الفنية تواصل العمل لاتخاذ الخطوات اللازمة لتقييم تداعيات الحريق، ووقف أي آثار محتملة، ورفع تقارير فنية تساعد في تحديد السبب النهائي واتخاذ ما يلزم من إجراءات وقائية مستقبلًا.
وتزامنًا مع هذا الحادث، نفت مصر ما تداولته بعض الأنباء حول رسو سفينة أسلحة متجهة إلى إسرائيل في ميناء أبو قير، في إطار تأكيد الجهات المصرية حرصها على دحض المعلومات غير الدقيقة وحماية الأمن القومي.
وتعد الواقعة ضمن اهتمامات السلطات المصرية المتزايدة لتعزيز أمن الموانئ والمنشآت البحرية، عبر تطوير آليات الرصد والتعامل مع التهديدات غير التقليدية مثل الطائرات المسيّرة، ورفع كفاءة الاستجابة للحوادث عبر التدريب المستمر وتفعيل خطط الإخلاء والسلامة بالتوازي مع إجراءات التحقيق الفني.

التعليقات