التخطي إلى المحتوى

أعلن مجلس الذهب العالمي أن مشتريات المصريين من الذهب خلال الربع الثاني من عام 2026 بلغت 11.1 طن، مسجلة تراجعاً بنحو 4.3% مقارنة بالربع الثاني من 2025، الذي وصلت فيه المشتريات إلى 11.6 طن. وعلى الرغم من هذا الانخفاض، فإن الطلب ما زال مرتفعاً ضمن الصورة العامة للطلب المحلي على المعدن النفيس.

وبحسب بيانات المجلس، توزعت المشتريات خلال الربع الثاني 2026 على فئتين رئيسيتين. فقد بلغت مشتريات المشغولات الذهبية 4.9 طن، وهو انخفاض قدره 14% مقارنة بـ 5.7 طن في الربع الثاني 2025. كما جاءت هذه الأرقام أقل من مشتريات الربع الأول من 2025 والتي سجلت 5.2 طن، ما يعكس ضعفاً نسبياً في جانب الاستهلاك الكمالي مقارنة بالفترة السابقة.

في المقابل، ارتفعت مشتريات السبائك والعملات الذهبية خلال الفترة نفسها لتصل إلى 6.2 طن، بزيادة نسبتها 6% مقارنة بـ 5.9 طن في الربع الثاني 2025. كما كانت مشتريات السبائك والعملات الذهبية أعلى من مستواها في الربع الأول من 2026، إذ بلغت حينها 5.7 طن. ويشير هذا الفارق إلى أن تفضيل جزء أكبر من المستهلكين اتجه نحو منتجات الذهب التي تُستخدم بشكل أقرب للادخار والاستثمار.

وعلى مستوى النصف الأول من عام 2026، أظهرت إحصاءات رصدية أجرتها منصة «جولد بيليون» أن إجمالي مشتريات المصريين من الذهب بلغ نحو 22 طناً. وقد تمثل ذلك في 11.9 طن من مشتريات السبائك والعملات الذهبية، مقابل 10.1 طن من مشتريات المشغولات الذهبية، وهو ما يعكس استمرار ميل واضح نحو تحويل جزء من السيولة إلى الذهب كأداة لحفظ القيمة.

ويرى مجلس الذهب العالمي أن الانخفاض الملحوظ في الطلب على المشغولات الذهبية خلال الربع الثاني 2026 يرتبط بعوامل اقتصادية أبرزها استمرار مستويات التضخم المرتفعة، إضافة إلى تقلبات سعر صرف العملة المحلية مقابل الدولار. هذه المتغيرات تؤثر عادة في القدرة الشرائية للمستهلك، وكذلك على تكاليف تصنيع وشراء المشغولات التي ترتبط بتغيرات أسعار الذهب والرسوم المرتبطة بها.

وفي المقابل، أوضح المجلس أن ارتفاع مشتريات السبائك والعملات الذهبية جاء نتيجة تغير نمط الاستهلاك في مصر. فبدلاً من الاقتصار على المشغولات كمنفعة زينة أو مناسبات، بات كثير من المتعاملين ينظرون إلى الذهب بوصفه خياراً أدخارياً واستثمارياً أكثر ملاءمة في فترات عدم اليقين الاقتصادي، خصوصاً عندما يسعى الأفراد إلى تقليل أثر تراجع القيمة الشرائية للنقود.

وتلفت البيانات أيضاً إلى أن مشتريات مصر من السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الثاني 2026 تجاوزت مستويات كل من السعودية والإمارات والكويت، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الطلب داخل المنطقة على فئات الذهب المرتبطة بالادخار.

وتستمر التحولات في سلوك الطلب—من المشغولات إلى السبائك والعملات—كإشارة إلى أن قرارات الشراء في مصر تتأثر بسرعة بتغيرات الاقتصاد الكلي، وأن الذهب يظل محط اهتمام رئيسي للأفراد الباحثين عن بدائل تحفظ القيمة وتمنحهم مرونة أكبر في التخطيط المالي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *