أعلن تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، عبر منصة X أن الشركة ستقدّم تبرعات لدعم جهود الإغاثة والتعافي للمتضررين من حرائق الغابات التي تجتاح جنوب أوروبا. وتشير التقارير إلى أن الحرائق اندلعت خلال الأسابيع القليلة الماضية في كل من البرتغال وإسبانيا وفرنسا، وأسفرت عن نزوح واسع النطاق شمل أكثر من 300 ألف شخص، في ظل ظروف جوية بالغة الصعوبة وتحديات مستمرة أمام فرق الإطفاء.
وأكدت أبل، بحسب ما ذكره موقع 9to5mac، أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة يجعل من المحتمل أن تظل الجهود الميدانية لمعالجة الحرائق شاقة وطويلة، ما يستدعي دعمًا إضافيًا للمجتمعات المتضررة على المدى القصير والمتوسط. وفي مثل هذه الحالات، تتبع الشركة عادةً نهجًا يركز على مساندة فرق الطوارئ والجهات الإنسانية التي تعمل على توفير المأوى والغذاء والرعاية الأساسية، إلى جانب المساندة في جهود التعافي وإعادة بناء ما تضرر.
ويأتي إعلان كوك بعد نحو سبعة أشهر من تعهد أبل بتقديم مبلغ غير مُعلن لدعم الإغاثة وإعادة الإعمار عقب العواصف المدمرة التي اجتاحت آسيا. كما كانت الشركة قد أعلنت عن خطوات لدعم المتضررين في أعقاب حريق مجمع سكني في هونج كونج قبل أيام من تعهدها السابق، بما يعكس استمرار اهتمام أبل بملف الاستجابة للكوارث في مناطق مختلفة حول العالم.
ومن جانب إضافي داخل الشركة، تمتلك أبل برنامج تبرعات داخلي يُعرف باسم “برنامج تبرعات الموظفين”. ويسهم هذا البرنامج في تعزيز أثر التبرعات من خلال سياسة مطابقة التبرعات، حيث أفادت التقارير بأن البرنامج جمع حتى الآن أكثر من 880 مليون دولار. ويهدف البرنامج إلى إشراك موظفي الشركة في دعم المبادرات الإنسانية، وتوجيه المساهمات نحو جهود الإغاثة والتعافي عند وقوع الأزمات.
وفي ضوء اتساع آثار الكوارث الطبيعية، تشمل أهمية الدعم عادةً توفير احتياجات عاجلة للمتضررين مثل المواد الإغاثية والإيواء، بالإضافة إلى دعم الفئات الأكثر هشاشة، مثل كبار السن والأطفال والأشخاص الذين فقدوا منازلهم. كما تبرز الحاجة إلى برامج للتعافي المجتمعي، بما في ذلك إعادة تشغيل الخدمات الأساسية، ومساندة جهود الاستجابة طويلة الأمد للحد من آثار الحرائق وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.
وتتعهد أبل بتوجيه التبرع لدعم الجهات العاملة في الاستجابة لحالات الطوارئ في جنوب أوروبا، في إطار التزامها المتكرر بتقديم الدعم عند وقوع كوارث كبيرة، خاصة في ظل توقعات بتفاقم الظروف المناخية التي قد تزيد من احتمالات اندلاع حرائق الغابات أو استمرارها.

التعليقات