أكد الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس السابق، أن مسيرته بعد توليه قيادة الهيئة لم تكن سهلة، مشيرًا إلى أن بداياته جاءت مع احتكاك نفسي ومهني مع جزء من العاملين. وقال في حديثه مع الإعلامية ريهام سعيد ضمن برنامج «صبايا الخير» على قناة «النهار» إنه عندما دخل إلى هيئة قناة السويس لأول مرة لاحظ أن بعض العاملين لم يكونوا متقبلين لوجوده، وأنهم كانوا يفضلون تولي أحدٍ منهم مواقع القيادة، وهو ما دفعه إلى حالة من الحزن الشديد.
وأضاف مميش أنه حاول تحويل هذا الموقف إلى فرصة لفهم واقع الهيئة عن قرب، لافتًا إلى أنه اختار أن يكون واحدًا من العاملين وليس مجرد مدير بعيد عن التفاصيل، بهدف التعرف على أسباب رفض البعض في ذلك الوقت ورصد المشاكل اليومية التي يعاني منها العاملون، والعمل على معالجتها تدريجيًا.
وأوضح أنه كان يتعايش مع فريق العمل داخل هيئة قناة السويس بشكل مباشر، وأنه سعى للوقوف على طبيعة العمل الفعلية في الممر الملاحي من خلال التواجد الميداني، حتى إنه كان يطلع مع الإرشاد البحري داخل قناة السويس، لتقليل الفجوة بينه وبين العاملين، والاستماع إلى ملاحظاتهم وفهم التحديات التي يواجهونها خلال عملهم.
وفي سياق متصل، شدد مهاب مميش على أن اهتمامه لم يقتصر على الجانب الإداري أو العاطفي، بل امتد إلى تحسين منظومة العمل والحقوق، مشيرًا إلى أنه عمل على تعديل بعض قوانين الهيئة، إلى جانب السعي نحو تحسين المعاشات، وتطوير البرنامج العلاجي الخاص بالعاملين بما يضمن دعمًا أفضل صحيًا واجتماعيًا.
ولمواجهة أي حساسية داخل بيئة عمل كبيرة كهيئة قناة السويس، اعتبر مميش أن بناء الثقة يحتاج وقتًا وتواصلًا مستمرًا، وأن الاقتراب من العاملين وفهم احتياجاتهم يساعد على تجاوز سوء التفاهم، كما أن الإصلاحات التنظيمية—عندما تكون مدروسة—تمنح العاملين إحساسًا بأن التغيير يصب في مصلحة الجميع. وتكشف شهادته عن جانب إنساني وإداري من تجربة توليه المنصب، حيث جمع بين التعامل مع التحديات الداخلية، والانتقال إلى خطوات عملية شملت دعم العاملين وتحسين أوضاعهم وتعزيز منظومة الخدمات المرتبطة بهم.

التعليقات