التخطي إلى المحتوى

أكدت هالينا بانتشينكو، عضو البرلمان الأوكراني، أن جوهر العلاقة بين أوكرانيا وشركائها الأمريكيين لا يقتصر على تقديم المساعدات العسكرية، بل يمتد إلى اتخاذ خطوات مشتركة هدفها إجبار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على السير في مسار يفضي إلى السلام. ووفقاً لحديثها في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، فإن كييف تعتبر أن أي تعاون—سواء كان دعمًا إضافيًا أو ترتيبات عملية أو لقاءات—تسهم في إنهاء الحرب سيكون موضع ترحيب.

عودة السلام إلى الأراضي الأوكرانية
وقالت بانتشينكو إن أوكرانيا تسعى لاستعادة الأمن وعودة السلام إلى أراضيها، معتبرة أن وقف الحرب شرط أساسي لمعالجة آثارها الإنسانية والاقتصادية. وأوضحت أن كييف تنظر إلى أي جهود أمريكية تهدف إلى زيادة الضغط على روسيا أو تسريع مسار التوصل إلى حلول سياسية، باعتبارها خطوة إيجابية قد تدعم جهود السلام.

محاور مباحثات زيلينسكي في واشنطن
وأشارت بانتشينكو إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ركّز خلال زيارته إلى الولايات المتحدة على عدة ملفات رئيسية، أبرزها:

1) رخصة لإنتاج منظومات «باتريوت» الدفاعية
لفتت إلى أن من أبرز ما تم بحثه الحصول على ترخيص لإنتاج صواريخ ومنظومات الدفاع الجوي «باتريوت» داخل أوكرانيا. ووصفت بانتشينكو النظام بأنه من أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطوراً، مشيرة إلى أن توظيف قدرات «باتريوت»—ضمن منظومة الدفاع الأوسع—يساعد أوكرانيا على حماية المدنيين وتقليل تأثير الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تنفذها روسيا.

2) صواريخ اعتراضية إضافية وإنتاج محلي
كما تطرقت المباحثات إلى شراء صواريخ اعتراضية إضافية، بالتوازي مع الحصول على ترخيص يتيح إنتاج هذه الصواريخ داخل أوكرانيا. واعتبرت بانتشينكو أن هذا المسار لا يعزز فقط جاهزية الدفاع الجوي، بل يخفف أيضاً من الاعتماد على الإمدادات الخارجية ويقوي الاستدامة في مواجهة التصعيد المستمر.

3) مشروع قانون أمريكي لزيادة الضغط على قطاع الطاقة الروسي
ومن ضمن الجهود الرامية إلى إجبار روسيا على وقف الحرب—خصوصاً في سياق شرق أوكرانيا—ذكرت بانتشينكو وجود توجه نحو صياغة مشروع قانون في الولايات المتحدة، وفقاً لمقترح النائب ليندسي جراهام. وأوضحت أن القانون، في حال إقراره، قد يستهدف مصافي النفط الروسية وقدرة موسكو على التجارة في النفط والغاز.

وأضافت أن استهداف البنية التحتية المرتبطة بالطاقة يمكن أن يقلص الموارد المالية التي تتيح لروسيا تمويل عملياتها العسكرية، بما يدعم استراتيجية الضغط التي تهدف في النهاية إلى دفع موسكو إلى إنهاء الحرب.

إثراء إضافي: لماذا التركيز على الدفاع الجوي والسياسات الاقتصادية؟
يرتبط المسار الأوكراني الحالي بين عنصرين متكاملين: حماية المجال الحيوي عبر تعزيز الدفاعات الجوية، وتقليص قدرة روسيا على الاستمرار عبر الضغط الاقتصادي. فمن جهة، تساعد تحديثات الدفاع الجوي وتوسيع الإنتاج المحلي على تقليل الخسائر المدنية ورفع كفاءة التصدي للهجمات المتكررة. ومن جهة أخرى، فإن التأثير على قطاعات الطاقة والتجارة قد يقلل من قدرة روسيا على تمويل النزاع ويزيد من احتمالات تغيير حساباتها.

في هذا السياق، ترى كييف أن ربط المساعدات العسكرية بإجراءات مشتركة ضغط سياسي واقتصادي يمثل نهجاً أكثر شمولاً لتحقيق هدفها الأساسي: وقف الحرب وإعادة الأمن والعودة إلى طريق السلام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *