التخطي إلى المحتوى

أكد محمد حجازي، استشاري التشريعات الرقمية والملكية الفكرية، أنه لا يحق لأي شخص انتهاك خصوصية الآخرين أو التحايل على الحقوق الشخصية عبر تصويرهم دون سند قانوني، مشدداً على أن التصوير في حالات المخالفات يرتبط بهدف التوثيق وليس بهدف النشر.

وأوضح حجازي خلال حديثه في برنامج “مساء دي إم سي” على قناة “دي إم سي” أن تصوير جريمة أو واقعة غير قانونية قد يكون مبرَّراً إذا كان الغرض منه إثبات ما يحدث عند تعذّر التدخل الفوري لمنع الجريمة، بهدف تمكين الجهات المختصة من اتخاذ الإجراءات اللازمة. وأشار إلى أن المشهد الإجرامي أو المخالفة لا يمنح المصوِّر تلقائياً حقاً في نشر المحتوى على منصات التواصل.

كما أكّد أن تصوير أي مخالفة أو واقعة لا يعني الإذن بنشرها أو تداولها، فالنشر العلني قد يتحول إلى انتهاك لخصوصية الأشخاص المعنيين أو قد يعرّض المصوّر للمساءلة القانونية، خصوصاً إذا تضمن المحتوى بيانات شخصية أو وجوهاً أو معلومات تساعد على التعرف على الأشخاص.

وبين حجازي أن الهدف من تصوير المخالفات الميدانية هو توثيقها وتقديمها للجهات المختصة مثل الشرطة أو الجهات الرقابية المعنية، وذلك بما يخدم العدالة وتوثيق الوقائع، وليس استغلالها للنشر على السوشيال ميديا. وأوضح أن التعامل الصحيح مع المحتوى يكون عبر حفظه بأمان وتقديمه عند الحاجة، مع تجنب مشاركة الصور أو الفيديوهات بصورة عامة.

ولتعزيز الالتزام بالقواعد القانونية والحقوق الرقمية، يمكن للمواطنين عند توثيق المخالفات اتباع ممارسات تقلل المخاطر، مثل التأكد من عدم استهداف الأفراد بذاتهم، والحد من التصوير الذي يطال الخصوصيات غير المرتبطة بالواقعة، وتجنب نشر المواد التي تُظهر أشخاصاً دون ضرورة قضائية، مع مراعاة القنوات الرسمية لتسليم الأدلة. كما يُنصح بالاحتفاظ بنسخة أصلية من التسجيل وتوثيق وقت ومكان الواقعة لتكون المعلومات أكثر فائدة عند مراجعتها من الجهات المختصة.

وفي المجمل، شدّد محمد حجازي على أن التصوير قد يكون وسيلة لإثبات الوقائع عند وقوع مخالفة أو جريمة، لكن توظيفه يجب أن يخدم التوثيق وتسليم الأدلة، لا نشرها على منصات التواصل بشكل قد يترتب عليه انتهاك الخصوصية أو الإضرار بالأطراف المعنية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *