التخطي إلى المحتوى

أكد المهندس مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس الأسبق، أن ملامح شخصيته ونهجه في الحياة تشكلت منذ الصغر داخل بيت منضبط وعسكري، مشيرًا إلى أن والده كان حريصًا على ضبط مواعيد كل شيء.

وأوضح مميش في حديثه عبر برنامج “صبايا الخير” الذي تقدمه الإعلامية ريهام سعيد على قناة “النهار” أنه عاش طفولة تعتمد على نظام ثابت؛ فكان والده “يخاف” عليه، ويضع قواعد واضحة للخروج والعودة، وكذلك مواعيد الأكل والشرب، معتبرًا أن الالتزام بهذه التفاصيل يومًا بعد يوم هو ما ترسخ كقيمة داخل الأسرة.

وبيّن مهاب مميش أن والده لم يكن يكتفي بتوجيهات عامة، بل كان يراقب تصرفاته بنظرة حاسمة، قائلًا إن مجرد نظرة منه كانت كافية ليُفهم المقصود بسرعة، بما يعكس أسلوب تربية يقوم على الحزم والوضوح بدلًا من النقاش الطويل.

وتطرق مهاب مميش إلى جانب شخصي من حياته، موضحًا أن توقيت الارتباط كان في مرحلة شبابية مبكرة؛ حيث قال إن زوجته كانت آنذاك في الصف الثاني الثانوي، بينما كان هو أكبر منها بـ6 سنوات، ثم تم الزواج لاحقًا واستكملت هي دراستها الجامعية.

كما كشف مميش تفاصيل موقف والده عندما أخبره برغبته في الزواج، حيث أشار إلى أن والده رفض في البداية فكرة تقديم المساعدة، قائلًا: “أنا مش هساعدك”، وهو ما عكس—بحسب روايته—أن الأسرة كانت تربط الاستقرار العائلي بالقدرة والمسؤولية.

وأضاف أنه تزوج في سنة 1972، وأنه رزق ببنات، وله أحفاد أيضًا، مؤكدًا في ختام حديثه أن أجمل ما في الحياة هو أن يعيش الإنسان تجاربه بما فيها حلوها ومرها، وأن ما يمر به يصنع توازنه وتقديره للخطوات التي اتخذها.

ولتعزيز الصورة العامة عن دلالات هذه التربية، يمكن القول إن الانضباط الذي يصفه مهاب مميش لا يقتصر على المواعيد فقط، بل يمتد إلى أسلوب التفكير وصناعة القرار؛ فالقواعد الصارمة منذ الطفولة غالبًا ما تُنشئ لدى صاحبها عادة الالتزام والمسؤولية، وتساعده على التعامل مع التحديات بقدر أكبر من الحسم والهدوء، وهو ما ينسجم مع طبيعة المرحلة المهنية التي تولاها لاحقًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *