التخطي إلى المحتوى

أكد الطالب سيف الدين وسيم مسعد، الحاصل على المركز الثامن على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة للعام الدراسي الحالي (شعبة علمي رياضة)، أن شعوره بعد إعلان النتائج يعجز عن الوصف، لافتًا إلى أنه لم يكن يعتقد بإمكان الوصول إلى الدرجة النهائية، لكنه كان يضع هدفًا واضحًا يتمثل في تحقيق مجموع يؤهله لتحقيق حلمه بدراسة الهندسة.

وأوضح سيف الدين، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن شغفه بكلية الهندسة بدأ منذ سنوات، وأن والده المهندس كان أول قدوة بالنسبة له، كما كان الدافع الأكبر لاختيار هذا المسار. وبيّن أن تأثير والده لم يقتصر على توجيه دراسته فقط، بل امتد إلى غرس قيمة الاجتهاد والاستمرارية لديه، فضلًا عن التحفيز على التفكير طويل المدى.

وأضاف أن أبرز ما واجهه خلال العام الدراسي تمثل في ضغوط المذاكرة وإدارة الوقت، خاصة مع اتساع محتوى المنهج وتشابك المفاهيم في مواد علمية. ورغم أن المنهج وصفه بأنه لم يكن سهلًا، إلا أنه تمكن من تجاوز التحديات بالالتزام بخطة دراسة ثابتة، والتركيز على الفهم قبل الحفظ، ومراجعة الدروس بشكل منتظم دون انقطاع.

وأكد أن العوامل النفسية لعبت دورًا محوريًا في تفوقه؛ إذ أشار إلى أن والديه كانا أكبر داعم طوال رحلة الثانوية العامة، حيث لم يفرضَا عليه ضغوطًا أو يوبخَا أخطاءه، بل كانا يطلبان منه الاجتهاد فقط مع ترك النتيجة لله. وقال إن هذا الأسلوب من الدعم منحَه راحة نفسية وساعده على الحفاظ على تركيزه خلال المذاكرة.

ولفت كذلك إلى أنه لم يعزل نفسه عن الحياة الاجتماعية بالكامل، بل كان يخصص وقتًا للخروج مع أصدقائه من حين لآخر بهدف استعادة النشاط وتوازن المزاج، مؤكدًا أن الراحة لا تقل أهمية عن المذاكرة إذا تم تنظيمها بشكل يضمن عدم تضييع الوقت.

وبالنظر إلى تجربته، شدد سيف الدين على أن التنظيم هو “العامل الأقوى” في تحقيق التوازن بين المذاكرة والراحة. وأعرب عن امتنانه لكل من ساهم في نجاحه سواء من الأسرة أو من الداعمين، مشيرًا إلى أن حصوله على المركز الأول/من المراكز المتقدمة يمثل بداية جديدة لمسيرة يسعى خلالها إلى مواصلة التفوق.

وأبدى الطالب طموحه لمواصلة الاجتهاد خلال المرحلة الجامعية، والتطوير المستمر، وربما استكمال الدراسات العليا مستقبلًا، بما يضمن له بناء مسار علمي متميز والارتقاء بقدراته لخدمة وطنه في المجال الذي يحلم بالعمل فيه.

وتؤكد قصته أن النجاح في الثانوية العامة لا يرتبط بالموهبة وحدها، بل يتطلب خطة مذاكرة واقعية، وفهمًا عميقًا للمحتوى، وإدارة دقيقة للوقت، ودعمًا نفسيًا مستمرًا من الأسرة، إضافةً إلى المحافظة على توازن صحي يضمن الاستمرار حتى الوصول إلى الهدف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *