التخطي إلى المحتوى

كشف عبد الله غراب، رئيس شعبة المخابز العامة باتحاد الغرف التجارية، تفاصيل قرار وزارة التموين والتجارة الداخلية بزيادة تكلفة تصنيع الخبز البلدي المدعم بنسبة 10%، مؤكدًا أن الزيادة جاءت نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وتكاليف التشغيل وأجور العمالة، في إطار الحفاظ على استمرارية الخدمة وضمان انتظام التوريد.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية في برنامج “الصورة” على شاشة “النهار” أن الوزارة وافقت على رفع تكلفة تصنيع الخبز البلدي المدعم من 503 جنيهات إلى 553 جنيهًا، أي بزيادة قدرها 50 جنيهًا على كل شوال. وأشار إلى أن قيمة الزيادة تم تقديرها بوصفها استجابة مباشرة للمتغيرات الاقتصادية التي انعكست على عناصر التكلفة داخل منظومة المخابز.

وفيما يتعلق بخلفية طلبات الشعبة السابقة، أوضح غراب أن المباحثات شهدت تدرّجًا في المطالب؛ إذ تمت مراجعتها من زيادة بنسبة 40% ثم 20% وصولًا إلى 10% باعتبارها المتاح حاليًا وفق تصريحات الوزير. وأكد أن نسبة 10% تُعد حلًا مؤقتًا لحين اكتمال انتقال الدعم إلى منظومة “الدعم المباشر” وتقييم التكلفة بشكل أدق عند تطبيقها على أرض الواقع.

وبيّن أن المخابز لم تحصل على أي زيادة في تكلفة التصنيع منذ ثلاث سنوات، رغم استمرار ارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف التشغيل. وذكر أن الشعبة طالبت في البداية بنسبة 40% لأن أسعار التكلفة كانت مستقرة خلال السنوات الثلاث الماضية دون زيادات متناسبة مع معدلات التضخم التي تجاوزت متوسطها 15% سنويًا، إلا أن الظروف تغيرت بعد ذلك بالتوازي مع صعود الأسعار وتأجيل تطبيق منظومة الدعم المباشر، ما جعل إعادة النظر في التكلفة ضرورة تشغيلية لضمان الاستدامة.

وأشار رئيس شعبة المخابز إلى أن الزيادة الحالية مرتبطة بما يتم توفيره في الوقت الراهن، موضحًا أن عدم وضوح توقيت وملامح تطبيق الدعم المباشر فعليًا ساهم في اعتماد نسبة 10% كحل انتقالي. وأضاف: “لسه مش عارفين منظومة الدعم المباشر هتتنفذ فعليًا على الأرض، عشان كده أخدنا الزيادة بنسبة 10% نمشي بيها حالنا.”

وفي جزء منفصل، تحدث غراب عن أسعار الخبز السياحي مؤكدًا أنها لا تخضع لنفس قواعد الخبز البلدي المدعم. ووضح أن سعر الخبز السياحي يتحدد وفق طبيعة كل مخبز ووزن الرغيف المنتج، لافتًا إلى وجود مخابز تنتج أرطالًا أو أوزانًا مختلفة؛ فهناك من يخرج رغيفًا بوزن 150 جرامًا وآخرين يخرجون 120 جرامًا، وهو العامل الذي يؤثر على السعر النهائي.

وبذلك، يوضح القرار حجم تأثير التضخم وارتفاع تكاليف التشغيل على منظومة تصنيع الخبز المدعم، مع التأكيد على أن أي خطوات لاحقة ستتوقف على تقييم التكلفة في ضوء تطبيق منظومة الدعم المباشر، بما يضمن استمرار العمل دون الإخلال بحقوق المستهلك أو القدرة التشغيلية للمخابز.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *