دافعت الإعلامية لما جبريل عن الفنان ياسر جلال بعد الجدل الذي أثير حول تصريحاته الأخيرة المتعلقة بأجره، وذلك عبر مشاركتها في برنامج “الحكاية” مع الإعلامي عمرو أديب على شاشة “إم بي سي مصر”. وقالت لما جبريل إن التركيز على رقم الأجر فقط لا يكفي لفهم الصورة الكاملة، وطرحت سؤالًا مباشرًا: “هي إيه كل الملايين اللي بتاخدها الفنانين دي؟!.. ده السؤال اللي شاغل ناس كتير بعد تصريحات ياسر جلال”.
وأوضحت جبريل أن ياسر جلال كان قد أكد أنه يقدّم مسلسلًا واحدًا في السنة، وأن أجره يُقدَّر بنحو 10 ملايين جنيه، فضلًا عن أنه لا يعمل في الإعلانات أو غيرها من الأنشطة الفنية في نفس الفترة. وأضافت أن انتشار التصريح على السوشيال ميديا جاء معه هجوم وسخرية وتعليقات عديدة اعتبرت الرقم ضخمًا، مؤكدة في الوقت نفسه أن الحكم على الأرقام دون معرفة طبيعة الالتزامات قد يكون غير منصف.
وفي سياق ردها، أكدت لما جبريل أن الفنان لا يعيش من الأجر فقط كرقم يدخل ثم ينتهي، بل إن وجود دخل أكبر عادةً يرافقه مسؤوليات وتكاليف أكثر، مشيرة إلى أن من ضمن هذه الالتزامات المحافظة على الشكل والمظهر والاهتمام بالملابس والظهور بما يليق بطبيعة العمل الفني. كما أشارت إلى أن الفنان قد يكون مسؤولًا أيضًا عن تجهيزات تتعلق بطبيعة الشغل والشخصيات التي يقدمها، إلى جانب مصاريف حياته اليومية والتزامات أسرته وبيئته المعيشية.
وربطت الإعلامية الفكرة بمبدأ شائع لدى الجميع: “لو مرتب أي واحد فينا زاد، غالبًا مصاريفه كمان بتزيد على قد مستوى حياته”. بمعنى أن زيادة الدخل لا تعني تلقائيًا تضخمًا في المكسب الصافي، لأن التزامات نمط الحياة قد ترتفع تلقائيًا مع مستوى المعيشة.
وتابعت جبريل أن كلام ياسر جلال واضح من حيث أنه يعتمد على أجر عمل واحد خلال السنة، لكن السؤال الأهم بالنسبة لها هو فهم حجم الالتزامات التي ترتبط بهذا الدخل، معتبرة أن المقارنة أو الانتقاد دون معرفة التفاصيل يخلق صورة مشوهة عن الواقع.
واختتمت حديثها بالتأكيد أن الجدل لا يقتصر على الوسط الفني فقط، مشيرة إلى أن النظر في مجالات أخرى قد يكشف وجود أرقام أكبر بكثير، سواء في الرياضة أو قطاعات مختلفة، ما يعني أن موضوع الأجور والإيرادات ينبغي تناوله من زاوية أوسع تأخذ في الاعتبار طبيعة العمل ومسؤولياته.
وبالإضافة إلى ذلك، شددت الحلقة الضمنيًّا على أن الفنان مثل أي مهنة أخرى يتحمل تكلفة الاستمرارية والإعداد والالتزام بمواصفات العمل، وأن “الرقم” وحده لا يعكس التوازن الحقيقي بين الدخل والمصروفات والالتزامات التي ترافق رحلة أي مشروع فني طوال العام.

التعليقات